فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 2984

فِي سُورَةِ السَّجْدَةِ، (وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ) فِي ص، (وَإنْ كُنْتُمْ إيَّاهُ تَعْبُدُونَ) فِي فُصِّلَتْ. وَقِيلَ: [وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ] .

(وَكُرِهَ لِمُحَصِّلِ الشُّرُوطِ) الْمُتَقَدِّمَةِ (وَقْتَ الْجَوَازِ) لَهَا، وَمِنْهُ: بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ قَبْلَ إسْفَارٍ وَاصْفِرَارٍ (تَرْكُهَا) أَيْ السَّجْدَةِ، (وَإِلَّا) يَكُنْ مُحَصِّلًا لِلشُّرُوطِ أَوْ كَانَ الْوَقْتُ لَيْسَ وَقْتَ جَوَازٍ (تَرَكَ الْآيَةَ) الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ بِرُمَّتِهَا عَلَى التَّحْقِيقِ لَا الْمَحَلَّ فَقَطْ.

(وَ) كُرِهَ (الِاقْتِصَارُ عَلَى) قِرَاءَةِ (الْآيَةِ لِلسُّجُودِ) أَيْ لِأَجْلِهِ؛ كَأَنْ يَقْرَأَ: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا} [السجدة: 15] إلَخْ لِقَصْرِ السُّجُودِ عَلَى أَظْهَرِ التَّأْوِيلَيْنِ، وَقِيلَ مَحَلُّ الْكَرَاهَةِ إنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْمَحَلِّ فَقَطْ كَأَنْ يَقُولَ: {وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} [السجدة: 15] ثُمَّ يَسْجُدُ.

أَوْ يَقُولَ: {إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [النحل: 114] وَيَسْجُدُ. وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْآيَةِ لِلسُّجُودِ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ.

(وَ) كُرِهَ لِمُصَلٍّ (تَعَمُّدُهَا) : أَيْ السَّجْدَةِ، بِأَنْ يَقْرَأَ مَا فِيهِ آيَتُهَا (بِفَرِيضَةٍ

[حاشية الصاوي] خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَالنَّصْبُ مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ.

قَوْلُهُ: [وَأَنَابَ فِي ص] : وَقِيلَ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: {لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} [ص: 25] .

قَوْلُهُ: [قَبْلَ إسْفَارٍ وَاصْفِرَارٍ] : أَيْ فَلَيْسَ الْإِسْفَارُ وَالِاصْفِرَارُ بِوَقْتٍ لَهَا، بَلْ تُكْرَهُ فِيهِمَا. وَتُمْنَعُ عِنْدَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَعِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا.

قَوْلُهُ: [لَا الْمَحَلِّ فَقَطْ] : أَيْ فَمِثْلُ قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا} [السجدة: 15] يَتْرُكُ الْآيَةَ بِرُمَّتِهَا لَا خُصُوصَ: {وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} [السجدة: 15] وَفِي الْمَجْمُوعِ: وَيَنْبَغِي مُلَاحَظَةُ الْمُتَجَاوِزِ بِقَلْبِهِ لِنِظَامِ التِّلَاوَةِ بَلْ لَا بَأْسَ أَنْ يَأْتِيَ بِالْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ كَمَا فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ. وَإِنَّمَا أُمِرَ بِمُجَاوَزَةِ الْآيَةِ كُلِّهَا لِئَلَّا يُغَيِّرَ الْمَعْنَى لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مُجَاوَزَةِ مَحَلِّ السُّجُودِ وَالْمُرَادُ أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى مُجَاوَزَتِهِ مَظِنَّةَ تَغَيُّرِ الْمَعْنَى فَلَا يُنَافِي أَنَّ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مَحَلَّ السُّجُودِ فَقَطْ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى.

[مَكْرُوهَات سُجُود التِّلَاوَة]

قَوْلُهُ: [وَكُرِهَ الِاقْتِصَارُ] إلَخْ: حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا اقْتَصَرَ عَلَى قِرَاءَةِ مَحَلِّ السُّجُودِ كُرِهَ اتِّفَاقًا وَإِذَا فَعَلَهُ لَا يَسْجُدُ، وَأَمَّا إذَا قَرَأَ الْآيَةَ كُلَّهَا فَفِيهِ خِلَافٌ بِالْكَرَاهِيَةِ وَعَدَمِهَا. فَعَلَى الْقَوْلِ بِالْكَرَاهَةِ لَوْ قَرَأَهَا لَا يَسْجُدُ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْجَوَازِ يَسْجُدُ وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَفْعَلُهُ أَهْلُ الطَّرِيقَةِ الْخَلْوَتِيَّةِ فِي خَتْمِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَهُوَ جَائِزٌ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَيُسَنُّ السُّجُودُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ.

وَقَوْلُهُ [بِفَرِيضَةٍ] : أَيْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْمُدَاوَمَةِ كَمَا لَوْ اتَّفَقَ لَهُ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت