فهرس الكتاب

الصفحة 1522 من 2984

(حَرُمَ) كِتَابًا وَسُنَّةً وَإِجْمَاعًا (فِي عَيْنٍ وَطَعَامٍ: رِبَا فَضْلٍ) : أَيْ زِيَادَةٍ وَلَوْ مُنَاجَزَةً. (إنْ اتَّحَدَ الْجِنْسُ) فِيهِمَا: فَلَا يَجُوزُ دِرْهَمٌ بِدِرْهَمَيْنِ وَلَا دِينَارٌ بِدِينَارَيْنِ وَلَا صَاعُ قَمْحٍ مَثَلًا بِصَاعَيْنِ وَلَوْ يَدًا بِيَدٍ.

[حاشية الصاوي] [فَصْلٌ فِي الرِّبَا] [تَحْرِيم ربا الْفَضْل وربا النِّسَاء وَالصَّرْف]

فَصْلٌ:

لَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى مَا هُوَ مَقْصُودٌ بِالذَّاتِ مِنْ أَرْكَانِ الْبَيْعِ وَشُرُوطِهِ وَمَوَانِعِهِ الْعَامَّةِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَوَانِعَ مُخْتَصَّةٍ بِبَعْضِ أَنْوَاعِهِ. وَكِتَابًا وَمَا بَعْدَهُ مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ فَتَحْرِيمُ الْكِتَابِ هُوَ قَوْله تَعَالَى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] وَالسُّنَّةِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَهُ وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ» . وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ: فَقَدْ أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى حُرْمَتِهِ، وَصَحَّ رُجُوعُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ إبَاحَةِ رِبَا الْفَضْلِ لِعُمُومِ التَّحْرِيمِ.

قَوْلُهُ: [أَيْ زِيَادَةٌ] : اعْتَرَضَ بِأَنَّهُ يَشْمَلُ الزِّيَادَةَ فِي الصِّفَةِ مَعَ أَنَّ الْحُرْمَةَ خَاصَّةٌ بِالزِّيَادَةِ فِي الْعَدَدِ أَوْ الْوَزْنِ. وَأُجِيبَ: بِأَنَّ قَوْلَهُ الْآتِي عَاطِفًا عَلَى مَا يَجُوزُ وَقَضَاءِ قَرْضٍ بِمُسَاوٍ وَأَفْضَلَ صِفَةٍ قَصْرٌ لَهُ عَلَى الزِّيَادَةِ فِي الْعَدَدِ أَوْ الْوَزْنِ دُونَ الصِّفَةِ فَإِجْمَالُهُ هُنَا اتِّكَالُ عَلَى مَا يَأْتِي.

قَوْلُهُ: [وَلَوْ مُنَاجَزَةً] : أَيْ يَدًا بِيَدٍ.

قَوْلُهُ: [إنْ اتَّحَدَ الْجِنْسُ] إلَخْ: أَيْ لِقَوْلِ الْعَلَّامَةِ الْأُجْهُورِيِّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت