(وَ) : تَأَكَّدَ (التَّهَجُّدُ) أَيْ النَّفَلُ بِاللَّيْلِ، وَأَفْضَلُهُ بِالثُّلُثِ الْأَخِيرِ. (وَالتَّرَاوِيحُ) : بِرَمَضَانَ (وَهِيَ عِشْرُونَ رَكْعَةً) بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ غَيْرِ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ.
[حاشية الصاوي] تَنْبِيهٌ:
سَكَتَ الْمُؤَلِّفُ مِنْ النَّفْلِ قَبْلَ الْعِشَاءِ كَأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِيهِ شَيْءٌ مُعَيَّنٌ إلَّا عُمُومُ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَبَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ» وَالْمُرَادُ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ، وَالْمَغْرِبُ مُسْتَثْنَاةٌ (اهـ. مِنْ الْحَاشِيَةِ) .
قَوْلُهُ: [وَتَأَكَّدَ التَّهَجُّدُ] : أَيْ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَكْعَتَانِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يُكَفِّرَانِ الْخَطَايَا» ، رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ جَابِرٍ.
قَوْلُهُ: [وَأَفْضَلُهُ بِالثُّلُثِ الْأَخِيرِ] : أَيْ وَالْأَفْضَلُ أَيْضًا الْوَارِدُ وَهُوَ عَشْرٌ غَيْرُ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وَأَكْثَرُهُ لَا حَدَّ لَهُ وَقَدْ وَرَدَ فِي فَضْلِ التَّهَجُّدِ لَيْلًا مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مَا لَا يُحْصَى.
قَوْلُهُ: [بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ] : أَيْ فَوَقْتُهُ بَعْدَ عِشَاءٍ صَحِيحَةٍ وَشَفَقٍ لِلْفَجْرِ.