فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 2984

بَابُ الْمُبَاحِ (الْمُبَاحُ) : حَالَ الِاخْتِيَارِ أَكْلًا أَوْ شُرْبًا: (مَا عَمِلَتْ فِيهِ الذَّكَاةُ) : أَيْ كُلُّ مَا ذُكِّيَ بِمَا تَعْمَلُ فِيهِ الذَّكَاةُ. وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ الطَّاهِرِ أَوَّلَ الْكِتَابِ لِمُنَاسَبَةِ ذِكْرِ الطَّهَارَةِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الطَّهَارَةِ الْإِبَاحَةُ وَلَا الْعَكْسُ؛ فَإِنَّ الْجَرَادَ وَنَحْوَهُ مِيتَتُهُ طَاهِرَةٌ وَلَا يُبَاحُ أَكْلُهُ إلَّا بِذَكَاةٍ كَمَا تَقَدَّمَ، وَكَذَا السُّمُّ وَالْمُخَدَّرُ وَكُلُّ طَاهِرٍ غَيْرُ مُبَاحٍ، وَقَدْ يُبَاحُ النَّجَسُ لِلضَّرُورَةِ كَمَا يَأْتِي.

ثُمَّ بَيَّنَ مَا تَعْمَلُ فِيهِ الذَّكَاةُ بِقَوْلِهِ:

(مِنْ نِعَمٍ) بَقَرٍ وَغَنَمٍ وَإِبِلٍ، (وَطَيْرٍ) بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ (وَلَوْ) كَانَ كُلٌّ مِنْ النِّعَمِ وَالطَّيْرِ (جَلَّالَةً) : أَيْ تَسْتَعْمِلُ النَّجَاسَاتِ، (وَ) لَوْ

[حاشية الصاوي] [بَاب الْمُبَاح] [تَعْرِيف الْمُبَاح وَبَيَان مَا تعمل فِيهِ الذَّكَاة]

بَابٌ ذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ الْمُبَاحَ مِنْ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ وَالْمَكْرُوهَ مِنْهَا وَالْمُحَرَّمَ، وَبَدَأَ بِالْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ: الْمُبَاحُ أَكْلًا أَوْ شُرْبًا إلَخْ لِشَرَفِهِ.

قَوْلُهُ: [وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الطَّهَارَةِ الْإِبَاحَةُ] إلَخْ: وَلِذَلِكَ كَانَ بَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ وَجْهِيٌّ يَجْتَمِعَانِ فِي الْخُبْزِ مَثَلًا، وَيَنْفَرِدُ الطَّاهِرُ فِي السُّمِّ وَالْجَرَادِ الْمَيْتَةِ، وَيَنْفَرِدُ الْمُبَاحُ فِي النَّجِسِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ.

قَوْلُهُ: [وَالْمُخَدِّرُ] : أَيْ مَا غَيَّبَ الْعَقْلَ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ الْمَائِعَاتِ كَالْأَفْيُونِ وَالْحَشِيشَةِ.

قَوْلُهُ: [وَقَدْ يُبَاحُ النَّجِسُ] : أَيْ كَمَيْتَةِ مَا لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُضْطَرِّ وَالْخَمْرِ لِلْغُصَّةِ.

قَوْلُهُ: [بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ] : أَيْ إلَّا الْوَطْوَاطَ كَمَا يَأْتِي.

قَوْلُهُ: [جَلَّالَةً] : الْجَلَّالَةُ لُغَةً: الْبَقَرَةُ الَّتِي تَتْبَعُ النَّجَاسَاتِ، ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت