فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 2984

وَلَا يُنْتَقَضُ وُضُوءُ الْمَرْأَةِ بِمَسِّهَا لِفَرْجِهَا وَلَوْ أَلْطَفَتْ: أَيْ أَدْخَلَتْ أُصْبُعًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَصَابِعِهَا فِي فَرْجِهَا.

(وَأَمَّا غَيْرُهُمَا وَهُوَ الرِّدَّةُ: وَالشَّكُّ فِي النَّاقِضِ بَعْدَ طُهْرٍ عُلِمَ وَعَكْسُهُ، أَوْ فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا) : هَذَا هُوَ النَّوْعُ الثَّالِثُ مِنْ النَّاقِضِ، فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: (إمَّا حَدَثٌ) أَيْ أَنَّ النَّاقِضَ لِلْوُضُوءِ: إمَّا حَدَثٌ، وَإِمَّا سَبَبٌ وَإِمَّا غَيْرُهُمَا.

[حاشية الصاوي] [الرِّدَّة وَالشَّكّ] [مَسْأَلَة تخيل النَّاقِض]

قَوْلُهُ: [وَهُوَ الرِّدَّةُ] : أَيْ وَلَوْ مِنْ صَغِيرٍ كَمَا فِي كَبِيرِ الْخَرَشِيِّ لِاعْتِبَارِهَا مِنْهُ، وَتَسْقُطُ الْفَوَائِتُ وَالزَّكَاةُ إنْ لَمْ يَرْتَدَّ لِذَلِكَ وَتُبْطِلُ الْحَجَّ.

قَوْلُهُ: [وَالشَّكُّ فِي النَّاقِضِ] : هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ لَا يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ بِذَلِكَ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ فَقَطْ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِهِ. وَالْأَوَّلُ نَظَرَ إلَى أَنَّ الذِّمَّةَ عَامِرَةٌ فَلَا تَبْرَأُ إلَّا بِيَقِينٍ، وَالثَّانِي نَظَرَ إلَى اسْتِصْحَابِ مَا كَانَ فَلَا يَرْتَفِعُ إلَّا بِيَقِينٍ. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: مَنْ تَأَمَّلَ عَلِمَ أَنَّ الشَّكَّ فِي الْحَدَثِ شَكٌّ فِي الْمَانِعِ لَا شَكٌّ فِي الشَّرْطِ، وَالْمَعْرُوفُ إلْغَاءُ الشَّكِّ فِي الْمَانِعِ، فَكَانَ الْوَاجِبُ طَرْحُ ذَلِكَ الشَّكِّ وَإِلْغَاؤُهُ، لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى حَالِهِ، وَعَدَمُ طُرُوُّ الْمَانِعِ وَالشَّكِّ فِي الشَّرْطِ يُؤْثِرُ الْبُطْلَانَ بِاتِّفَاقٍ كَالْعَكْسِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ: مَا إذَا تَحَقَّقَ الْحَدَثُ وَشَكَّ هَلْ تَوَضَّأَ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الذِّمَّةَ الْعَامِرَةَ لَا تَبْرَأُ إلَّا بِيَقِينٍ. إنْ قُلْت: حَيْثُ كَانَ شَكًّا فِي الْمَانِعِ فَلِمَ جَعَلُوهُ نَاقِضًا عَلَى الْمَذْهَبِ؟ مَعَ أَنَّ الشَّكَّ فِي الْمَانِعِ يُلْغِي كَالشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالظِّهَارِ وَالرَّضَاعِ. قُلْت: كَأَنَّهُمْ رَاعَوْا سُهُولَةَ الْوُضُوءِ وَكَثْرَةَ نَوَاقِضِهِ فَاحْتَاطُوا لِأَجْلِ الصَّلَاةِ. (انْتَهَى مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ بِتَصَرُّفٍ) . مَسْأَلَةٌ:

لَوْ تَخَيَّلَ أَنَّ شَيْئًا حَصَلَ مِنْهُ بِالْفِعْلِ لَا يَدْرِي مَا هُوَ هَلْ حَدَثٌ أَوْ غَيْرُهُ؟ فَظَاهِرُ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ هَذَا مِنْ الْوَهْمِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ صَادِقٌ بِالشَّكِّ فِي الْأَحْدَاثِ وَالْأَسْبَابِ مَا عَدَا الرِّدَّةَ، فَلَا نَقْضَ بِالشَّكِّ فِيهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت