فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 2984

[حاشية الصاوي] وَتُفْضِي إلَيْهَا وَقَدْ قِيلَ إنَّك أَخُوهَا مِنْ الرَّضَاعِ، فَإِنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ الْمُرُوءَةِ وَالْوَرَعِ، قَالَهُ الشَّافِعِيُّ كَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ شَهَادَةً فَكَرِهَ لَهُ الْمَقَامَ مَعَهَا تَوَرُّعًا. فَأَمَرَهُ بِفِرَاقِهَا لَا مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ بَلْ الْوَرَعِ، لِأَنَّ شَهَادَةَ الْمُرْضِعَةِ عَلَى فِعْلِهَا لَا تُقْبَلُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ انْتَهَى مِنْ الْمُنَاوِيُّ عَلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ. تَتِمَّةٌ

قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَنْهَى النَّاسَ عَنْ الْغِيلَةِ حَتَّى سَمِعْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ، وَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ ذَلِكَ» ، أَيْ فَتَرَكْتُ النَّهْيَ عَنْهَا. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِالْغِيلَةِ فِي الْحَدِيثِ، فَقِيلَ: هِيَ وَطْءُ الْمُرْضِعِ، وَقِيلَ رَضَاعُ الْحَامِلِ، وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ يُقَوِّي الْأَوَّلَ، فَلِذَا قَالَ خَلِيلٌ:"وَالْغِيلَةُ وَطْءُ الْمُرْضِعِ وَتَجُوزُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت