فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 2984

تَرَتَّبَ لِمُجْبَرَتِهِ فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ، (بَعْدَ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ، لَا) يَجُوزُ الْعَفْوُ (قَبْلَهُ) : أَيْ قَبْلَ الطَّلَاقِ، قَالَهُ الْإِمَامُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: (إلَّا لِمَصْلَحَةٍ) تَقْتَضِي الْعَفْوَ قَبْلَهُ فَيَجُوزُ.

[حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [قَبْلَ الْبِنَاءِ] : أَيْ لَا بَعْدَهُ فَلَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الصَّدَاقِ إنْ رَشَدَتْ، بَلْ وَإِنْ كَانَتْ سَفِيهَةً أَوْ صَغِيرَةً خِلَافًا لِلْخَرَشِيِّ و (عب) ، حَيْثُ قَالَا لَهُ الْعَفْوُ إنْ كَانَتْ سَفِيهَةً أَوْ صَغِيرَةً إذَا الْحَقُّ أَنَّهُ لَا عَفْوَ بَعْدَ الدُّخُولِ سَوَاءٌ كَانَتْ رَشِيدَةً أَوْ لَا، فَفِي سَمَاعِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ الصَّغِيرَةَ إذَا دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ وَافْتَضَّهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَفْوُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الصَّدَاقِ، لَا مِنْ الْأَبِ وَلَا مِنْهَا، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ كَمَا قَالَ لِأَنَّهُ إذَا دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ وَافْتَضَّهَا، فَقَدْ وَجَبَ لَهَا جَمِيعُ صَدَاقِهَا بِالْمَسِيسِ، وَلَيْسَ لِلْأَبِ أَنْ يَضَعَ حَقًّا قَدْ وَجَبَ لَهَا إلَّا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أُذِنَ لَهُ فِيهِ، وَهُوَ قَبْلَ الْمَسِيسِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} [البقرة: 237] ، الْآيَةَ (اهـ مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) ، وَقَدْ يُقَالُ كَلَامُ الْخَرَشِيِّ و (عب) ، يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الْفَوَاتِ ارْتِكَابًا لِأَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي بَابِ الْخُلْعِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت