فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 2984

عَرْضًا فِي الْأَسْنَانِ وَطُولًا فِي اللِّسَانِ. وَلَا يَسْتَاكُ بِعُودِ الرَّيْحَانِ الْمُسَمَّى فِي مِصْرَ بِالْمُرْسِينَ وَلَا بِعُودِ الرُّمَّانِ لِتَحْرِيكِهِمَا عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ عِرْقَ الْجُذَامِ وَلَا بِعُودِ الْحَلْفَاءِ، وَلَا قَصَبِ الشَّعِيرِ لِأَنَّهُمَا يُورِثَانِ الْأَكَلَةَ أَوْ الْبَرَصَ. وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ فِي طُولِهِ عَلَى شِبْرٍ. وَفِي السِّوَاكِ كَلَامٌ طَوِيلٌ فَرَاجِعْهُ فِي مَحَلِّهِ.

[حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [عَرْضًا فِي الْأَسْنَانِ] إلَخْ: أَيْ بَاطِنًا وَظَاهِرًا وَطُولًا فِي اللِّسَانِ ظَاهِرًا. وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا كَوْنُهُ مُتَوَسِّطًا بَيْنَ اللُّيُونَةِ وَالْيُبُوسَةِ. وَيُكْرَهُ لِلصَّائِمِ الْأَخْضَرُ لِئَلَّا يَتَحَلَّلَ مِنْهُ شَيْءٌ. تَنْبِيهٌ:

مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ اسْتِحْبَابِ السِّوَاكِ هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ إنَّهُ سُنَّةٌ لِحَثِّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» «وَلِمُوَاظَبَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِ حَتَّى صَحَّ أَنَّهُ فَعَلَهُ وَهُوَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ» ، وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «ثَلَاثٌ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَيَّ وَهُنَّ لَكُمْ سُنَّةٌ، فَذَكَرَ مِنْهَا السِّوَاكَ» وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالسُّنَّةِ الطَّرِيقَةُ الْمَنْدُوبَةُ.

قَوْلُهُ: [كَلَامٌ طَوِيلٌ] : مِنْ ذَلِكَ فَضَائِلُهُ، وَهِيَ تَنْتَهِي إلَى بِضْعٍ وَثَلَاثِينَ فَضِيلَةً، وَقَدْ نَظَمَهَا الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فَقَالَ:

إنَّ السِّوَاكَ مُرْضِي الرَّحْمَنِ ... وَهَكَذَا مُبَيِّضُ الْأَسْنَانِ

وَمُظْهِرُ الشَّعْرِ مُذَكِّي الْفَطِنَةِ ... يَزِيدُ فِي فَصَاحَةٍ وَحُسْنِهِ

مُشَدِّدُ اللِّثَةِ أَيْضًا مُذْهِبٌ ... لِبَخَرٍ وَلِلْعَدُوِّ مُرْهِبٌ

كَذَا مُصَفِّي خِلْقَةٍ وَيَقْطَعُ ... رُطُوبَةً وَلِلْغِذَاءِ يَنْفَعُ

وَمُبْطِئٌ لِلشَّيْبِ وَالْإِهْرَامِ ... وَمُهَضِّمُ الْأَكْلِ مِنْ الطَّعَامِ

وَقَدْ غَدَا مُذَكِّرَ الشَّهَادَةِ ... مُسَهِّلَ النَّزْعِ لَدَى الشَّهَادَةِ

وَمُرْغِمُ الشَّيْطَانِ وَالْعَدُوِّ ... وَالْعَقْلَ وَالْجِسْمَ كَذَا يُقَوِّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت