فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 2984

وَادَّعَتْ مَوْتَهُ بَعْدَهُ، (أَوْ) ادَّعَى حِينَ ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ أَنَّ (عَيْبَهُ قَبْلَهُ) : أَيْ قَبْلَ الْخُلْعِ، وَادَّعَتْ أَنَّهُ بَعْدَهُ فَالْقَوْلُ لَهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَالضَّمَانُ مِنْهَا، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ انْتِقَالِ الضَّمَانِ إلَيْهِ فَعَلَيْهَا الْبَيَانُ.

(فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ) : أَيْ الْمَوْتَ أَوْ الْعَيْبَ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْخُلْعِ (فَضَمَانُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الزَّوْجِ.

[حاشية الصاوي] لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَثْبُتُ بِالنُّكُولِ مَعَ الْحَلِفِ، وَتَبِينُ مِنْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، إذَا اتَّفَقَا عَلَى الْخُلْعِ أَوْ ادَّعَاهُ الزَّوْجُ. وَفَائِدَةُ كَوْنِ الْقَوْلِ قَوْلَهُ أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَهَا تَكُونُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ اعْتِمَادًا عَلَى قَوْلِهِ طَلَّقْت وَاحِدَةً إلَّا أَنَّهُ عِنْدَ بَيْنُونَتِهَا لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ بِتَزَوُّجِهَا قَبْلَ زَوْجٍ كَمَا فِي سَمَاعِ عِيسَى، وَأَقَرَّهُ ابْنُ رُشْدٍ، فَإِنْ تَزَوَّجَتْهُ قَبْلَ زَوْجٍ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَوْ ادَّعَتْ ذَلِكَ وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ ثُمَّ أَبَانَهَا فَأَرَادَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَهُ قَبْلَ زَوْجٍ، وَقَالَتْ: كُنْت كَاذِبَةً وَأَرَدْت الرَّاحَةَ مِنْهُ صُدِّقَتْ. فِي ذَلِكَ، وَلَمْ تُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ تَذْكُرْ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ بَانَتْ مِنْهُ (اهـ) كَذَا يُؤْخَذُ مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ نَقْلًا عَنْ (بْن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت