فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 2984

أَكْرَهَهُ عَلَى أَنْ يَبِيعَهَا لِيَأْخُذَ الظَّالِمُ ثَمَنَهَا مِنْهُ أَوْ مِنْ الْمُشْتَرِي. وَأَمَّا لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى بَيْعِهَا وَأَخَذَ رَبُّهَا ثَمَنَهَا، فَإِنَّهَا إذَا رُدَّتْ عَلَيْهِ دَفَعَ لِلْمُشْتَرِي مَا أَخَذَهُ مِنْهُ. وَبَقِيَ مِنْ شُرُوطِ اللُّزُومِ: أَنْ يَكُونَ الْعَاقِدُ مَالِكًا أَوْ وَكِيلًا عَنْهُ وَإِلَّا فَهُوَ صَحِيحٌ غَيْرُ لَازِمٍ.

[حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [وَأَمَّا لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى بَيْعِهَا] إلَخْ: حَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ أَنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى سَبَبِ الْبَيْعِ فِيهِ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ قِيلَ: إنَّهُ لَازِمٌ، وَقِيلَ: غَيْرُ لَازِمٍ وَعَلَيْهِ إذَا رَدَّ الْمَبِيعَ فَهَلْ بِالثَّمَنِ أَوْ بِلَا ثَمَنٍ؛ مَشَى الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّهُ بِلَا ثَمَنٍ. وَبَقِيَ قَوْلٌ رَابِعٌ لِسَحْنُونٍ يَقُولُ: إنَّ الْمَضْغُوطَ إنْ كَانَ قَبَضَ الثَّمَنَ رَدَّ الْمَبِيعَ بِالثَّمَنِ وَإِلَّا فَلَا يَغْرَمُهُ، وَأَمَّا الْإِكْرَاهُ عَلَى نَفْسِ الْبَيْعِ فَهُوَ غَيْرُ لَازِمٍ، وَيَرُدُّ الْمَبِيعَ إنْ شَاءَ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ قَوْلًا وَاحِدًا مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى ضَيَاعِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ.

قَوْلُهُ: [وَبَقِيَ مِنْ الشُّرُوطِ اللُّزُومُ] إلَخْ: وَبَقِيَ شَرْطٌ آخَرُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ؛ وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي مِنْ تَوَقُّفِ بَيْعِ الْعَبْدِ الْجَانِي عَلَى مُسْتَحِقِّ الْجِنَايَةِ. فَتَكُونُ شُرُوطُ اللُّزُومِ خَمْسَةً ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ أَرْبَعَةً وَهَذَا وَاحِدٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت