فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 2984

وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ. فَحُكْمُهُ الْجَوَازُ؛ فَهُوَ رُخْصَةٌ جَائِزَةٌ بَدَلًا عَنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَلَوْ كَانَ السَّفَرُ سَفَرَ مَعْصِيَةٍ؛ كَالسَّفَرِ لِقَطْعِ طَرِيقٍ أَوْ إبَاقٍ. لِأَنَّ كُلَّ رُخْصَةٍ جَازَتْ بِالْحَضَرِ جَازَتْ بِالسَّفَرِ مُطْلَقًا. وَأَمَّا الرُّخْصَةُ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِي الْحَضَرِ - كَالْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ - فَلَا تَجُوزُ إلَّا فِي السَّفَرِ الْمُبَاحِ. وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّقْيِيدِ بِالْمُبَاحِ ضَعِيفٌ. وَمِثْلُ الْخُفِّ الْجَوْرَبُ، بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ -

[حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ] : أَيْ مِنْ مُحْتَرَزَاتِ الشُّرُوطِ وَمُخَالَفَةِ الْكَيْفِيَّةِ.

قَوْلُهُ: رُخْصَةٌ: هِيَ فِي اللُّغَةِ: السُّهُولَةُ. وَشَرْعًا حُكْمٌ شَرْعِيٌّ سَهْلٌ اُنْتُقِلَ إلَيْهِ مِنْ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ صَعْبٍ لِعُذْرٍ مَعَ قِيَامِ السَّبَبِ لِلْحُكْمِ الْأَصْلِيِّ. فَالْحُكْمُ الصَّعْبُ هُنَا وُجُوبُ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ أَوْ حُرْمَةُ الْمَسْحِ، وَالْحُكْمُ السَّهْلُ جَوَازُ الْمَسْحِ لِعُذْرٍ، وَهُوَ مَشَقَّةُ النَّزْعِ وَاللُّبْسِ، وَالسَّبَبُ لِلْحُكْمِ الْأَصْلِيِّ كَوْنُ الْمَحَلِّ قَابِلًا لِلْغَسْلِ. (انْتَهَى مِنْ الْحَاشِيَةِ) .

قَوْلُهُ: [جَائِزَةٌ] : أَيْ بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى.

قَوْلُهُ: [فِي الْوُضُوءُ] : أَيْ لَا فِي الْغُسْلِ. فَلِذَلِكَ لَوْ حَصَلَتْ لَهُ جَنَابَةٌ وَجَبَ عَلَيْهِ نَزْعُهُ كَمَا يَأْتِي.

قَوْلُهُ: [كَالسَّفَرِ] إلَخْ: أَيْ بِخِلَافِ الْمَعْصِيَةِ فِي السَّفَرِ فَلَا تَمْنَعُ اتِّفَاقًا كَالسَّفَرِ لِتِجَارَةٍ ثُمَّ تَعْرِضُ لَهُ مَعَاصٍ.

قَوْلُهُ: [وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ] : مُرَادُهُ بِهِ الشَّيْخُ خَلِيلٌ. وَقَدْ خَالَفَ اصْطِلَاحَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت