فهرس الكتاب

الصفحة 1807 من 2984

إذَا قَالَ: أَنْفِقْ عَلَى أَنَّ نَفَقَتَك فِي الرَّهْنِ، أَوْ: أَنْفِقْ وَالرَّهْنُ بِمَا أَنْفَقْت رَهْنٌ أَيْضًا، فَذَلِكَ سَوَاءٌ، وَيَكُونُ الرَّهْنُ بِالنَّفَقَةِ. ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ غَابَ وَقَالَ الْإِمَامُ: أَنْفِقْ وَنَفَقَتُك فِي الرَّهْنِ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ كَالضَّالَّةِ (اهـ) - نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ.

(وَإِنْ أَنْفَقَ) الْمُرْتَهِنُ (عَلَى) رَهْنٍ (نَحْوَ شَجَرٍ) وَنَحْوُهُ الزَّرْعُ (خِيفَ عَلَيْهِ) التَّلَفُ بَعْدَ سَقْيِهِ وَالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ، وَامْتَنَعَ الرَّاهِنُ مِنْ الْإِنْفَاقِ وَلَمْ يَأْذَنْ لِلْمُرْتَهِنِ فِي ذَلِكَ وَقْتَ انْقِطَاعِ الْمَاءِ عَنْهُ فَاحْتِيجَ لِإِجْرَائِهِ لَهُ أَوْ لِإِصْلَاحِ بِئْرِهِ فَأَنْفَقَ الرَّاهِنُ، (بَدَأَ) بِالثَّمَرِ أَوْ بِحَبِّ الزَّرْعِ (بِالنَّفَقَةِ) الَّتِي صَرَفَهَا الرَّاهِنُ عَلَى ذَلِكَ، فَتُقَدَّمُ عَلَى الدَّيْنِ وَلَا تَكُونُ النَّفَقَةُ فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ.

[حاشية الصاوي] وَالدَّيْنُ عَشَرَةٌ، فَإِنَّ الْخَمْسَةَ الْفَاضِلَةَ تَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ وَيَتْبَعُ ذِمَّتَهُ بِمَا بَقِيَ وَشَارِحُنَا اخْتَارَ مِنْ التَّأْوِيلَيْنِ الطَّرِيقَةَ الْأُولَى.

قَوْلُهُ: [وَيَكُونُ الرَّهْنُ بِالنَّفَقَةِ] أَيْ فِي النَّفَقَةِ"فَالْبَاءُ"بِمَعْنَى"فِي"وَالْمَعْنَى: وَيَكُونُ الرَّهْنُ مَرْهُونًا فِي النَّفَقَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ حَصْرَ النَّفَقَةِ فِي الرَّهْنِ كَالضَّالَّةِ لِأَنَّهُ هُنَا إذَا لَمْ يَفِ الرَّهْنُ اتَّبَعَ الذِّمَّةَ.

قَوْلُهُ: [وَالْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ] : مَعْطُوفٌ عَلَى سَقْيِهِ مُسَلَّطٌ عَلَيْهِ عَدَمٌ.

قَوْلُهُ: [فَأَنْفَقَ الرَّاهِنُ] صَوَابُهُ الْمُرْتَهِنُ تَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: [بَدَأَ بِالثَّمَرِ] : قَالَ عب: مَعْنَى التَّبْدِئَةِ بِمَا أَنْفَقَ أَنَّ مَا أَنْفَقَهُ يَكُونُ فِي ثَمَرِ الزَّرْعِ وَالثَّمَرَةِ وَفِي رِقَابِ النَّخْلِ، فَإِنْ سَاوَى مَا ذَكَرَ النَّفَقَةَ أَخَذَهَا الْمُرْتَهِنُ، وَإِنْ قَصُرَ ذَلِكَ عَنْ نَفَقَتِهِ لَمْ يَتْبَعْ الرَّاهِنَ بِالزَّائِدِ وَضَاعَ عَلَيْهِ وَكَانَ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ بِدَيْنِهِ، بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ الْمُتَعَلِّقِ إنْفَاقُهُ فِيهَا بِذِمَّةِ الرَّاهِنِ. فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ عَنْ نَفَقَتِهِ بَدَأَ بِهَا فِي دَيْنِهِ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ كَانَ لِلرَّاهِنِ (اهـ) أَيْ. وَالْمَوْضُوعُ: أَنَّهُ جَعَلَ النَّفَقَةَ فِي الرَّهْنِ. وَالْبَاءُ فِي"بِالثَّمَرِ"وَفِي"بِحَبِّ الزَّرْعِ"بِمَعْنَى:"فِي"وَالْبَاءُ فِي النَّفَقَةِ لِلتَّعْدِيَةِ.

قَوْلُهُ: [الَّتِي صَرَفَهَا الرَّاهِنُ] : صَوَابُهُ الْمُرْتَهِنُ.

قَوْلُهُ: [وَلَا تَكُونُ النَّفَقَةُ فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ] : الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّفَقَةِ عَلَى الْحَيَوَانِ وَالْعَقَارِ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ دَخَلَ عَلَى الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا، فَإِذَا لَمْ يَشْتَرِطْ كَوْنَ الرَّهْنِ رَهْنًا بِهِ كَانَ سَلَفًا مِنْهُ لِلرَّاهِنِ بِخِلَافِ هَدْمِ الْبِئْرِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَدْخُولٍ عَلَيْهِ وَلَمَّا كَانَ إحْيَاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت