فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 2984

أَوْ رِبْحٍ) .

، فَإِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا ثُلُثُ الْمَالِ كَعَشَرَةٍ وَلِلْآخِرِ الثُّلُثَانِ كَعِشْرِينَ وَدَخَلَا عَلَى الْمُنَاصَفَةِ فِي الْعَمَلِ وَالرِّبْحِ فَصَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِ الثُّلُثِ بِسُدُسِ الرِّبْحِ وَيَرْجِعُ صَاحِبُ الثُّلُثِ عَلَى صَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ بِسُدُسِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ. فَإِنْ شَرَطَا التَّسَاوِيَ فِي الرِّبْحِ فَقَطْ وَكَانَ الْعَمَلُ بِقَدْرِ الْمَالَيْنِ رَجَعَ صَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ عَلَى صَاحِبِ الثُّلُثِ بِسُدُسِ الرِّبْحِ وَلَا رُجُوعَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ بِشَيْءٍ. وَإِنْ شَرَطَا التَّسَاوِيَ فِي الْعَمَلِ فَقَطْ رَجَعَ صَاحِبُ الثُّلُثِ بِسُدُسِ أَجْرِ عَمَلِهِ وَلَا رُجُوعَ لِصَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ بِشَيْءٍ، وَهَكَذَا.

(وَلَهُ) : أَيْ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ (التَّبَرُّعُ) لِصَاحِبِهِ بِشَيْءٍ مِنْ الرِّبْحِ أَوْ الْعَمَلِ بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَى الصِّحَّةِ، فَإِذَا عَقَدَا عَلَى أَنَّ لِصَاحِبِ ثُلُثِ الْمَالِ الثُّلُثُ مِنْ الرِّبْحِ وَعَلَيْهِ ثُلُثُ الْعَمَلِ فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ، وَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ بَعْدَ ذَلِكَ النِّصْفَ أَوْ أَكْثَرَ، وَلِصَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ أَنْ يَتَبَرَّعَ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ رِبْحِهِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْمَعْرُوفِ وَالصِّلَةِ. (وَ) لَهُ (الْهِبَةُ) لِصَاحِبِهِ وَالسَّلَفُ بِأَنْ يُسَلِّفَ صَاحِبَهُ شَيْئًا (بَعْدَ الْعَقْدِ) الْوَاقِعِ صَحِيحًا لَا حِينَهُ.

(وَالْقَوْلُ) فِي تَنَازُعِهِمَا فِي التَّلَفِ أَوْ الْخُسْرِ (لِمُدَّعِي التَّلَفِ وَالْخُسْرِ) لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَيَحْلِفُ إنْ اتَّهَمَ،

[حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [بَعْدَ الْعَقْدِ] : أَيْ وَلَوْ كَانَ بِأَثَرِهِ، وَالْجَوَازُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ اللَّاحِقَ لِلْعُقُودِ لَيْسَ كَالْوَاقِعِ فِيهَا.

قَوْلُهُ: [لَا حِينَهُ] : مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ مَنْعِ التَّبَرُّعِ وَالْهِبَةِ وَالسَّلَفِ حَالَ الْعَقْدِ هُوَ مَا فِي (شب) وَاَلَّذِي فِي (عب) أَنَّهُ مُسْلِمٌ فِي غَيْرِ السَّلَفِ، وَأَمَّا السَّلَفُ فَيَمْنَعُ قَبْلَ الْعَقْدِ مُطْلَقًا، وَأَمَّا حِينَهُ فَيَفْصِلُ بَيْنَ كَوْنِ الْمُتَسَلِّفِ ذَا بَصِيرَةٍ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَيُمْنَعُ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا، وَإِلَّا فَيَجُوزُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَدْ رَجَعَ عَنْهُ مَالِكٍ وَقَالَ بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: [لِمُدَّعِي التَّلَفِ] إلَخْ: التَّلَفُ مَا نَشَأَ لَا عَنْ تَحْرِيكٍ بَلْ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ أَوْ لِصٍّ، وَأَمَّا الْخُسْرُ فَهُوَ مَا نَشَأَ عَنْ تَحْرِيكٍ.

قَوْلُهُ: [وَيَحْلِفُ إنْ اتَّهَمَ] : أَيْ اتَّهَمَهُ صَاحِبُهُ وَإِنْ كَانَ فِي ذَاتِهِ غَيْرُ مُتَّهَمٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت