فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 2984

نَجِسًا وَأَفْضَلُ أَنْوَاعِ الصَّعِيدِ: التُّرَابُ. وَالْمُرَادُ بِالصَّعِيدِ. كُلُّ مَا صَعَدَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ أَجْزَائِهَا، فَالْكَافُ فِي: (كَتُرَابٍ) لِلتَّمْثِيلِ.

(وَرَمْلٍ وَحَجَرٍ وَجَصٍّ لَمْ يُطْبَخْ) : أَيْ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَى كُلٍّ مِمَّا ذُكِرَ. وَالْجَصُّ نَوْعٌ مِنْ الْحَجَرِ يُحْرَقُ بِالنَّارِ وَيُسْحَقُ وَيُبْنَى بِهِ الْقَنَاطِرُ وَالْمَسَاجِدُ وَالْبُيُوتُ الْعَظِيمَةُ، إذَا أُحْرِقَ - وَهُوَ الْمُرَادُ بِالطَّبْخِ - لَمْ يَجُزْ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ خَرَجَ بِالصَّنْعَةِ عَنْ كَوْنِهِ صَعِيدًا.

(وَمَعْدِنٍ غَيْرِ نَقْدٍ وَجَوْهَرٍ وَمَنْقُولٍ) : أَيْ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَى الْمَعْدِنِ إذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدَ النَّقْدَيْنِ. وَلَا جَوْهَرًا وَلَا مَنْقُولًا مِنْ مَحَلِّهِ بِحَيْثُ يَصِيرُ مَالًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ؛ فَلَا يُتَيَمَّمُ عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَوْ بِمَعْدِنِهِمَا، وَلَا عَلَى الْجَوْهَرِ كَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ وَاللُّؤْلُؤِ وَلَوْ بِمُحَلِّهَا، وَلَا عَلَى الشَّبِّ وَالْمِلْحِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالْقَصْدِيرِ وَالْكُحْلِ، إنْ نُقِلَتْ مِنْ مَحِلَّاتِهَا وَصَارَتْ أَمْوَالًا فِي أَيْدِي النَّاسِ. وَأَمَّا مَا دَامَتْ فِي مَوَاضِعِهَا فَيَجُوزُ.

فَقَوْلُهُ: (كَشَبٍّ وَمِلْحٍ وَحَدِيدٍ وَرُخَامٍ) : مِثَالٌ لِلْمَعْدِنِ الْغَيْرِ مَا ذَكَرَ.

[حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [التُّرَابُ] : أَيْ لِلِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ الْمَذَاهِبِ.

قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ خَرَجَ بِالصَّنْعَةِ] إلَخْ: أَيْ الَّتِي هِيَ الطَّبْخُ بِالنَّارِ، وَلَا يَضُرُّ مُجَرَّدُ النَّشْرِ، وَلَوْ صَنَعَ رَحًى أَوْ أَعْمِدَةً.

قَوْلُهُ: [غَيْرِ نَقْدٍ وَجَوْهَرٍ] : أَيْ لِأَنَّهُمَا لَا يَظْهَرُ فِيهِمَا ذُلُّ الْعِبَادَةِ فَتُنَافِي التَّوَاضُعَ.

قَوْلُهُ: [وَأَمَّا مَا دَامَتْ] إلَخْ: وَمِثْلُهُ لَوْ نُقِلَتْ وَلَمْ تَضُرَّ كَالْعَقَاقِيرِ كَالطَّفْلِ وَالْأَحْجَارِ وَالرُّخَامِ الَّذِي يُجْعَلُ أَعْمِدَةً فِي الْمَسَاجِدِ مَثَلًا، وَالْمِلْحِ الَّذِي يُجْرَنُ قَرِيبًا مِنْ أَرْضِهِ فَهَذَا كُلُّهُ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: [وَرُخَامٍ] : قِيلَ إنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَعَادِنِ النَّفِيسَةِ الْمُتَمَوِّلَة الْغَالِيَةِ الثَّمَنِ وَاسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ، وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ.

قَوْلُهُ: [لِلْمَعْدِنِ الْغَيْرِ مَا ذُكِرَ] : أَيْ النَّقْدِ وَالْجَوْهَرِ وَالْمَنْقُولِ، أَيْ الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت