فهرس الكتاب

الصفحة 1961 من 2984

(بِمَاءٍ) لِشُرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ.

[حاشية الصاوي] فَأَصِبْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ» . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ» مَعْنَاهُ: وَلَوْ أَنْ تُهْدِيَ لَهَا الشَّيْءَ الْحَقِيرَ الَّذِي هُوَ كَظِلْفِ الشَّاةِ.

قَوْلُهُ: {وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ} [النساء: 36] : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الرَّفِيقُ فِي السَّفَرِ، وَقِيلَ هُوَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ مَعَك إلَى جَنْبِك، وَقِيلَ هُوَ الَّذِي يَصْحَبُك رَجَاءَ نَفْعِك. قَالَ رَسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ» .

قَوْلُهُ: {وَابْنِ السَّبِيلِ} [النساء: 36] : يَعْنِي الْمُسَافِرَ الْمُجْتَازَ بِك الَّذِي قَدْ انْقَطَعَ بِهِ، وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: الْمُرَادُ بِابْنِ السَّبِيلِ الضَّيْفُ يَمُرُّ بِك فَتُكْرِمُهُ وَتُحْسِنُ إلَيْهِ. قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ قَدَّمَ. قَالُوا وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ» زَادَ فِي رِوَايَةٍ: «وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ أَخِيهِ حَتَّى يُؤْثِمَهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُؤْثِمُهُ قَالَ: يُقِيمُ عِنْدَهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ يَقْرِيهِ بِهِ» (اهـ) وَقِيلَ مَعْنَى الْجَائِزَةِ الزَّادُ الَّذِي يُعْطِيهِ لَهُ بَعْدَ الضِّيَافَةِ، أَيْ فَيُقْرِي الضَّيْفَ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ ثُمَّ يُعْطِيهِ مَا يَجُوزُ بِهِ مِنْ مَنْهَلٍ إلَى مَنْهَلٍ.

قَوْلُهُ: {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 36] : يَعْنِي الْمَمَالِيكَ، وَالْإِحْسَانُ إلَيْهِمْ أَلَّا يُكَلِّفَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت