فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 2984

الْبَاقِيَ بَعْدَ خُرُوجِهِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ فِي وَقْتِهَا الضَّرُورِيِّ، لِأَنَّ مَا فُعِلَ خَارِجَهُ كَالتَّكْرَارِ لِمَا فُعِلَ فِيهِ (كَالِاخْتِيَارِيِّ) يُدْرِكُ بِفِعْلِ رَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيْهَا فِيهِ، وَإِنْ وَقَعَ الْبَاقِي بَعْدَ خُرُوجِهِ فِي الضَّرُورِيِّ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا إثْمَ عَلَيْهِ إذَا أَخَّرَ الصَّلَاةَ لِغَيْرِ عُذْرٍ، وَقِيلَ: يَأْثَمُ. (وَالْكُلُّ) : أَيْ مَا صَلَّى فِي آخِرِ الضَّرُورِيِّ وَمَا صَلَّى خَارِجَهُ (أَدَاءٌ) : وَإِنْ أَثِمَ بِالتَّأْخِيرِ لِغَيْرِ عُذْرٍ. وَفَائِدَتُهُ: أَنَّ مَنْ حَاضَتْ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِيمَا وَقَعَ خَارِجَ الْوَقْتِ سَقَطَتْ عَنْهُ لِحُصُولِ الْعُذْرِ وَقْتَ الْأَدَاءِ، لَكِنَّ الرَّاجِحَ عَدَمُ السُّقُوطِ لِحُصُولِ الْعُذْرِ بَعْدَ الْوَقْتِ. وَمِنْ فَوَائِدِهِ أَيْضًا بُطْلَانُ صَلَاةِ مَنْ اقْتَدَى بِهِ فِيهِ؛ لِأَنَّهَا قَضَاءٌ خَلْفَ أَدَاءً.

(وَأَثِمَ الْمُؤَخِّرُ) الصَّلَاةَ، (لَهُ) : أَيْ لِلضَّرُورِيِّ، وَإِنْ كَانَتْ أَدَاءً.

[حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا إثْمَ عَلَيْهِ] : أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: [بُطْلَانُ صَلَاةٍ] إلَخْ: قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ وَابْنُ قَدَّاحٍ بِالصِّحَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الثَّانِيَةَ أَدَاءٌ حُكْمًا، وَهِيَ قَضَاءٌ فِعْلًا. وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهَا أَدَاءٌ حُكْمًا. وَبُطْلَانُ صَلَاةِ الْمُقْتَدِي مِنْ حَيْثُ مُخَالَفَةُ الْإِمَامِ نِيَّةً وَصِفَةً إذْ صِفَةُ صَلَاةِ الْإِمَامِ الْأَدَاءُ بِاعْتِبَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت