فهرس الكتاب

الصفحة 2606 من 2984

التَّعَدِّي، وَشَرْعًا: الِامْتِنَاعُ مِنْ طَاعَةِ مَنْ ثَبَتَتْ إمَامَتُهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ.

[حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [التَّعَدِّي] : أَيْ لِأَنَّهُ يُقَالُ بَغَى الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ اسْتَطَالَ وَتَعَدَّى عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْنِ الْعَرَبِيِّ هُوَ الطَّلَبُ إلَّا أَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَى طَلَبٍ خَاصٍّ، وَهُوَ أَنْ يَبْغِيَ عَلَى مَا لَا يَنْبَغِي ابْتِغَاؤُهُ.

قَوْلُهُ: [مَنْ ثَبَتَتْ إمَامَتُهُ] : قَالَ بْن وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِمَامَةَ تَثْبُتُ بِأَحَدِ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ: إمَّا بَيْعَةُ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ، وَإِمَّا بِعَهْدِ الْإِمَامِ الَّذِي قَبْلَهُ لَهُ، وَإِمَّا بِتَغَلُّبِهِ عَلَى النَّاسِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ شَرْطٌ لِأَنَّ مَنْ اشْتَدَّتْ وَطْأَتُهُ وَجَبَتْ طَاعَتُهُ، وَأَهْلُ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ مَنْ اجْتَمَعَ فِيهِ ثَلَاثُ صِفَاتٍ: الْعَدَالَةُ وَالْعِلْمُ بِشُرُوطِ الْإِمَامَةِ وَالرَّأْيُ. وَشُرُوطُ الْإِمَامَةِ ثَلَاثَةٌ: كَوْنُهُ مُسْتَجْمِعًا لِشُرُوطِ الْفُتْيَا، وَكَوْنُهُ قُرَشِيًّا، وَكَوْنُهُ ذَا نَجْدَةٍ وَكِفَايَةٍ فِي الْمُعْضِلَاتِ وَنُزُولِ الدَّوَاهِي وَالْمُلِمَّاتِ (اهـ) .

قَوْلُهُ: [فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ] : زَادَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي تَعْرِيفِهِ بِمُبَالَغَةٍ وَلَوْ تَأْوِيلًا فَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ زِيَادَتُهُ كَمَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ فِي تَعْرِيفِ الْبَاغِيَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت