فهرس الكتاب

الصفحة 2688 من 2984

مِنْ النَّارِ حَتَّى الْفَرْجَ بِالْفَرْجِ» . وَمَعَ ذَلِكَ: صِلَةُ الرَّحِمِ أَفْضَلُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلَّتِي أَعْتَقَتْ رَقَبَةً: «لَوْ كُنْتِ أَخْدَمْتِيهَا أَقَارِبَك كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِك» . «وَقَدْ أَعْتَقَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثًا وَسِتِّينَ رَقَبَةً» .

(وَأَرْكَانُهُ) أَرَادَ بِالرُّكْنِ: مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الشَّيْءُ (ثَلَاثَةٌ) : (الْمُعْتِقُ) بِكَسْرِ التَّاءِ.

(وَشَرْطُهُ: التَّكْلِيفُ) : شَمِلَ السَّكْرَانَ بِحَرَامٍ،

[حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [وَمَعَ ذَلِكَ] إلَخْ: هَذَا الْكَلَامُ لَا مَحَلَّ لَهُ وَلَا مُنَازِعَ فِيهِ.

قَوْلُهُ: [ثَلَاثًا وَسِتِّينَ رَقَبَةً] : هَذَا الْعَدَدُ لَا مَفْهُومَ لَهُ وَإِلَّا فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ «أَنَّهُ أَعْتَقَ مِنْ هَوَازِنَ سِتَّةَ آلَافِ نَسَمَةٍ» .

قَوْلُهُ: [وَأَرْكَانُهُ] : أَيْ الْعِتْقُ.

قَوْلُهُ: [أَرَادَ بِالرُّكْنِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الشَّيْءُ] : جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ وَهُوَ أَنَّ الرُّكْنَ مَا كَانَ دَاخِلَ الْمَاهِيَّةِ وَالْمُعْتِقُ وَالْمَعْتُوقُ لَيْسَا دَاخِلَيْنِ وَإِلَّا لَصَحَّ حَمْلُهُمَا عَلَى الْعِتْقِ كَمَا يُحْمَلُ الْحَيَوَانُ وَالنَّاطِقُ عَلَى الْإِنْسَانِ وَهُوَ بَاطِلٌ.

وَقَوْلُهُ: [ثَلَاثَةٌ] : أَيْ وَقَدْ أَفَادَهَا بِقَوْلِهِ: الْمُعْتِقُ وَرَقِيقٌ الَّذِي هُوَ الذَّاتُ الْمَعْتُوقَةُ وَصِيغَةٌ.

قَوْلُهُ: [شَمِلَ السَّكْرَانَ بِحَرَامٍ] : أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ وَمُقَابِلُهُ عَدَمُ صِحَّةِ عِتْقِهِ، وَالْخِلَافُ فِي السَّكْرَانِ الَّذِي عِنْدَهُ نَوْعٌ مِنْ الْعَقْلِ، وَأَمَّا الطَّافِحُ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الْأَرْضَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَا الرَّجُلَ مِنْ الْمَرْأَةِ فَهَذَا لَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ كَالْمَجْنُونِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ: وَأَقْوَالِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ إلَّا مَا ذَهَبَ وَقْتُهُ مِنْ الصَّلَوَاتِ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ ذَكَرَ (ح) أَنَّ التَّفْصِيلَ فِي قَوْلِ الْقَائِلِ:

لَا يَلْزَمُ السَّكْرَانَ إقْرَارُ عُقُودٍ ... بَلْ مَا جَنَى عِتْقٌ طَلَاقٌ وَحُدُودٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت