فهرس الكتاب

الصفحة 2908 من 2984

(وَالْحَسَدِ) تَمَنِّي زَوَالِ نِعْمَةِ الْمَحْسُودِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ وَالْعُشْبَ» . (وَالْكِبْرِ) : رَدُّ الْحَقِّ عَلَى قَائِلِهِ وَاحْتِقَارُ النَّاسِ، وَالتَّكَبُّرُ: إظْهَارُ الْعَظَمَةِ وَرُؤْيَةُ الْغَيْرِ حَقِيرًا بِالنِّسْبَةِ لَهُ فَيَصِيرُ صِفَتُهُ الْعُجْبَ قَالَ الشَّعْرَانِيُّ: إنَّ إبْلِيسَ إذَا ظَفِرَ مِنْ ابْنِ آدَمَ بِإِحْدَى أَرْبَعٍ قَالَ لَا أَطْلُبُ مِنْهُ غَيْرَهَا: إعْجَابُهُ بِنَفْسِهِ، وَاسْتِكْثَارُ عَمَلِهِ، وَنِسْيَانُهُ ذُنُوبَهُ، وَزِيَادَةُ الشِّبَعِ وَهُوَ أَعْظَمُهَا، لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ تَنْشَأُ عَنْهُ.

(وَظَنِّ السُّوءِ) : فَإِنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ بَابُ تَمَكُّنِ الشَّيْطَانِ مِنْ الْقَلْبِ حَتَّى يُفْسِدَهُ وَيُتْعِبَ صَاحِبَهُ وَيَنْشَأَ عَنْهُ بُغْضُ الْمَظْنُونِ بِهِ سُوءٌ، وَيَحْصُلُ بَيْنَهُمَا خَلَلٌ كَثِيرٌ، وَرُبَّمَا كَانَ بَرِيئًا فَيَزْدَادُ إثْمُ الظَّانِّ وَخُصُوصًا فِي مِثْلِ أَهْلِهِ وَلَيْسَ شَيْءٌ أَحْسَنَ مِنْ اتِّبَاعِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَزَقَنَا اتِّبَاعَهُ بِجَاهِهِ عِنْدَ رَبِّهِ.

(وَ) تَجِبُ (التَّوْبَةُ مِنْ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ، وَالتَّوْبَةُ هِيَ لُغَةً: مُطْلَقُ الرُّجُوعِ، وَشَرْعًا مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ:

[حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [فَيَصِيرُ صِفَتُهُ الْعُجْبَ] : أَيْ فَبَيْنَ الْعُجْبِ وَالْكِبَرِ تَلَازُمٌ.

قَوْلُهُ: [فَإِنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ] : قَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} [الحجرات: 12] الْآيَةَ.

قَوْلُهُ: [خُصُوصًا فِي مِثْلِ أَهْلِهِ] : أَيْ أَهْلِ الظَّانِّ كَالزَّوْجَةِ.

قَوْلُهُ: [مِنْ اتِّبَاعِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ] : بِأَنْ يَزِنَ صَاحِبَهُ بِمِيزَانِ الشَّرْعِ وَاَللَّهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ.

قَوْلُهُ: [مِنْ ذَلِكَ الْمَذْكُورِ] : أَيْ الَّذِي هُوَ الْفَوَاحِشُ الظَّاهِرَةُ وَالْبَاطِنَةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت