(وَ) نُدِبَ (دُعَاءٌ قَبْلَ السَّلَامِ) وَبَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا أَحَبَّ.
(وَ) نُدِبَ (إسْرَارُهُ) لِأَنَّ كُلَّ دُعَاءٍ يُنْدَبُ إسْرَارُهُ (كَالتَّشَهُّدِ) السُّنَّةُ يُنْدَبُ إسْرَارُهُ.
(وَ) نُدِبَ (تَعْمِيمُهُ) أَيْ الدُّعَاءِ، لِأَنَّ التَّعْمِيمَ أَقْرَبُ لِلْإِجَابَةِ، (وَمِنْهُ) : أَيْ الدُّعَاءِ الْعَامِّ (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا) مَعَاشِرَ الْحَاضِرِينَ فِي الصَّلَاةِ (وَلِوَالِدِينَا) : بِكَسْرِ الدَّالِ أَوْلَى لِأَنَّهُ جَمْعٌ يَعُمُّ كُلَّ مَنْ لَهُ عَلَيْك وِلَادَةٌ (وَلِأَئِمَّتِنَا) مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالْخُلَفَاءِ (وَلِمَنْ سَبَقَنَا) : أَيْ تَقَدَّمَنَا (بِالْإِيمَانِ مَغْفِرَةً عَزْمًا) أَيْ جَزْمًا، (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا مَا قَدَّمْنَا) مِنْ الذُّنُوبِ (وَمَا أَخَّرْنَا) مِنْهَا (وَمَا أَسْرَرْنَا وَمَا أَعْلَنَّا) مِنْهَا (وَمَا) : أَيْ وَكُلَّ ذَنْبٍ (أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا، رَبَّنَا آتِنَا) : أَعْطِنَا (فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً) : هِدَايَةً وَعَافِيَةً وَصَلَاحَ حَالٍ، (وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) : لُحُوقًا بِالْأَخْيَارِ وَإِدْخَالًا تَحْتَ
[حاشية الصاوي] كَمَا فِي الْخَرَشِيِّ وَغَيْرِهِ أَيْضًا كَرَاهَةُ الْقُنُوتِ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ أَوْ خِلَافُ الْأُولَى، فَالْحَقُّ أَنَّ الْمَنْدُوبَاتِ أَرْبَعٌ ثُمَّ هِيَ فِي الصُّبْحِ. فَالصُّبْحُ تَوْقِيتٌ لِلْمَكَانِ الَّذِي شُرِعَ فِيهِ فَلَا يُعَدُّ مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ. (اهـ) .
قَوْلُهُ: [قَبْلَ السَّلَامِ] : أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ مَأْمُومًا، وَيُسَلِّمُ إمَامُهُ فَيُكْرَهُ لَهُ الدُّعَاءُ.
قَوْلُهُ: [أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ] : أَيْ لِمَا فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ: «إذَا دَعَوْتُمْ فَعَمِّمُوا فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» .
قَوْلُهُ: [يَعُمُّ كُلَّ مَنْ لَهُ عَلَيْك وِلَادَةٌ] : أَيْ مِمَّنْ مَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ.
فَيُلَاحِظُ الدَّاعِي ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 113] الْآيَةَ.
قَوْلُهُ: [وَمَا أَخَّرْنَا مِنْهَا] : لَعَلَّ مُرَادَهُ طَلَبُ غُفْرَانِ الذُّنُوبِ الَّتِي سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ حُصُولُهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ.
قَوْلُهُ: [وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا] : عَطْفٌ عَامٌّ وَالدُّعَاءُ مَحَلُّ إطْنَابٍ.
قَوْلُهُ: [فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً] إلَخْ: فَسَّرَهَا الشَّارِحُ؛ بِأَحْسَنِ التَّفَاسِيرِ وَفِيهَا تَفَاسِيرُ كَثِيرَةٌ.