فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 2984

(لِغَيْرِ إصْلَاحِهَا، وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ لِإِصْلَاحِهَا فَتَبْطُلُ (بِكَثِيرِهِ) : كَأَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ مِنْ اثْنَتَيْنِ أَوْ يَقُومَ لِخَامِسَةٍ وَلَمْ يَفْهَمْ بِالتَّسْبِيحِ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ لَهُ، فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُومُ أَنْتَ سَلَّمْت مِنْ اثْنَتَيْنِ أَوْ قُمْت لِخَامِسَةٍ كَمَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ، فَإِنْ كَثُرَ الْكَلَامُ بِمَا يَزِيدُ عَلَى الْحَاجَةِ بَطَلَتْ.

(وَ) بِتَعَمُّدِ (تَصْوِيتٍ) : خَالٍ عَنْ الْحُرُوفِ كَصَوْتِ الْغُرَابِ.

[حاشية الصاوي] وَبِتَعَمُّدِ كَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ وَلَوْ كَلِمَةً.

قَوْلُهُ: [لِغَيْرِ إصْلَاحِهَا] : وَهِيَ مُسْتَثْنًى مِنْ الْبُطْلَانِ بِالْكَلَامِ.

قَوْلُهُ: [فَتَبْطُلُ بِكَثِيرِهِ] : وَالْكَثِيرُ مَا زَادَ عَلَى مَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ.

قَوْلُهُ: [فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ] : هُوَ رَجُلٌ مِنْ الصَّحَابَةِ لُقِّبَ بِذَلِكَ لِطُولٍ كَانَ فِي يَدَيْهِ. وَحَاصِلُهُ «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ رَكْعَتَيْنِ فِي صَلَاةٍ رُبَاعِيَّةٍ قِيلَ الْعَصْرُ وَقِيلَ الظُّهْرُ، فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيت يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهُ: كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ بَلْ بَعْضُ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبَاقِي الْمُصَلِّينَ أَحَقٌّ مَا قَالَهُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. فَقَامَ النَّبِيُّ وَكَمَّلَ الصَّلَاةَ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ» .

قَوْلُهُ: [وَبِتَعَمُّدِ تَصْوِيتٍ] إلَخْ: أَيْ لِكَوْنِهِ مِنْ مَعْنَى الْكَلَامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت