فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 2984

هُوَ بِهَا. فَإِنْ كَانَ قَائِمًا جَلَسَ لَهَا وَبِسُجُودِهَا تَيَقَّنَ سَلَامَةَ تِلْكَ الرَّكْعَةِ، وَصَارَ الشَّكُّ فِيمَا قَبْلَهَا. ثُمَّ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ، أَوْ لَا، (فَ) إنْ كَانَ (فِي الْأَخِيرَةِ أَتَى بِرَكْعَةٍ) بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ سِرًّا لِأَنَّهَا آخِرُ صَلَاتِهِ، وَسَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ لِلزِّيَادَةِ مَعَ النَّقْصِ الْمَشْكُوكِ لِاحْتِمَالِ تَرْكِهَا مِنْ إحْدَى الْأُولَيَيْنِ فَتَصِيرُ الثَّالِثَةُ وَهِيَ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ ثَانِيَةً.

(وَ) إنْ كَانَ (فِي قِيَامِ الرَّابِعَةِ) أَتَى (بِرَكْعَتَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ بِسُجُودِهَا تَحَقَّقَتْ لَهُ رَكْعَتَانِ: هَذِهِ الثَّالِثَةُ وَوَاحِدَةٌ مِنْ إحْدَى الْأُولَيَيْنِ، (وَيَتَشَهَّدُ) بَعْدَ إتْيَانِهِ بِالسَّجْدَةِ قَبْلَ الْإِتْيَانِ بِالرَّكْعَتَيْنِ، وَسَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ النَّقْصِ كَمَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا.

(وَ) إنْ كَانَ (فِي) قِيَامِ (الثَّالِثَةِ) جَلَسَ وَسَجَدَهَا، فَيَتَحَقَّقُ بِهَا سَلَامَةُ

[حاشية الصاوي] تَعَمَّدَ إبْطَالَ رَكْعَةٍ أَمْكَنَهُ إصْلَاحُهَا، فَإِنْ تَحَقَّقَ تَمَامُ تِلْكَ الرَّكْعَةِ لَمْ يَسْجُدْ فَقَوْلُهُ"سَجَدَهَا مَكَانَهُ"أَيْ: مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ تَمَامُ تِلْكَ الرَّكْعَةِ، وَإِلَّا فَلَا يَسْجُدُهَا أَصْلًا وَتَنْقَلِبُ رَكَعَاتُهُ وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ فَقَطْ.

قَوْلُهُ: [فَإِنْ كَانَ فِي الْأَخِيرَةِ] : شُرُوعٌ فِي التَّفْصِيلِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَالْفَاءُ لِلتَّفْرِيعِ.

قَوْلُهُ: [لِاحْتِمَالِ النَّقْصِ] : أَيْ نَقْصِ الصُّورَةِ مِنْ إحْدَى الْأُولَيَيْنِ لِانْقِلَابِ الرَّكَعَاتِ، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْفَذِّ وَالْإِمَامِ، وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ السَّجْدَةَ لِتَكْمِلَةِ الرَّكْعَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا، وَبَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مِنْ إحْدَى الْأُولَيَيْنِ، وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ هَذِهِ الرَّكْعَةِ.

قَوْلُهُ: [وَإِنْ كَانَ فِي قِيَامِ الثَّالِثَةِ] : أَيْ أَوْ فِي رُكُوعِهَا وَقَبْلَ الرَّفْعِ مِنْهُ، وَأَمَّا لَوْ حَصَلَ لَهُ الشَّكُّ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ رُكُوعِهَا فَلَا يَسْجُدُهَا لِفَوَاتِ التَّدَارُكِ، وَيَتَشَهَّدُ بَعْدَ هَذِهِ ثُمَّ يَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ، وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ لِنَقْصِ السُّورَةِ وَالزِّيَادَةِ؛ هَذَا إذَا كَانَ فَذًّا أَوْ إمَامًا. وَأَمَّا الْمَأْمُومُ الَّذِي شَكَّ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ رُكُوعِ الثَّالِثَةِ فَإِنَّهُ يَأْتِي مَعَ الْإِمَامِ بِرَكْعَةٍ وَبَعْدَهُ بِرَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ وَيَسْجُدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت