فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 2984

ثُمَّ إنْ تَحَقَّقَ الْإِدْرَاكُ فَظَاهِرٌ وَإِنْ تَحَقَّقَ عَدَمُهُ لَمْ يَرْفَعْ مِنْهُ، وَإِنْ شَكَّ فِي الْإِدْرَاكِ أَلْغَاهَا وَرَفَعَ، كَلَامُهُ هُنَا يَشْمَلُ هَذِهِ.

وَشُبِّهَ فِي إلْغَاءِ الرَّكْعَةِ قَوْلُهُ: (كَأَنْ أَدْرَكَهُ) أَيْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ (فِي الرُّكُوعِ) وَتَحَقَّقَ الْإِدْرَاكُ فِيهِ. (وَ) لَكِنْ (كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ فِي) حَالِ (انْحِطَاطِهِ) لِلرُّكُوعِ وَلَوْ ابْتَدَأَهُ مِنْ قِيَامٍ؛ فَتُلْغَى تِلْكَ الرَّكْعَةُ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ. وَأَمَّا لَوْ كَبَّرَ بَعْدَ الِانْحِطَاطِ فَتُلْغَى جَزْمًا؛ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ، وَذَكَرَهَا هُنَا لِمُنَاسَبَةِ إلْغَاءِ الرَّكْعَةِ عِنْدَ شَكِّ الْإِدْرَاكِ. ثُمَّ كَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنَّ مَنْ كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ حَالَ الِانْحِطَاطِ أَوْ بَعْدَهُ: إمَّا بُطْلَانُ الصَّلَاةِ مِنْ أَصْلِهَا لِفَقْدِ رُكْنِ الْقِيَامِ لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَإِمَّا صِحَّتُهَا مَعَ صِحَّةِ الرَّكْعَةِ لِعُذْرِهِ بالمسبوقية. وَجَعْلُهُمْ التَّأْوِيلَيْنِ فِي خُصُوصِ الرَّكْعَةِ مَعَ صِحَّةِ الصَّلَاةِ مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ، فَتَدَبَّرْ. عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ ذَهَبَ إلَى هَذَا. اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ.

وَلَمَّا كَانَ الِاسْتِخْلَافُ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ الْإِمَامِ أَتْبَعَ الْإِمَامَةَ بِهِ فَقَالَ:.

[حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [وَجَعْلُهُمْ التَّأْوِيلَيْنِ فِي خُصُوصِ الرَّكْعَةِ] إلَخْ: تَقَدَّمَ لَهُ هَذَا الْبَحْثُ أَيْضًا فِي فَرَائِضِ الصَّلَاةِ، وَتَقَدَّمَ لَنَا الْجَوَابُ عَنْهُ؛ فَانْظُرْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت