فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 2984

(وَتَطْيِيبٌ لِغَيْرِ نِسَاءٍ) وَيَحْرُمُ التَّجْمِيلُ بِالثِّيَابِ وَالطِّيبِ عَلَيْهِنَّ لِتَعَلُّقِ الرِّجَالِ بِهِنَّ.

(وَمَشْيٌ) فِي الذَّهَابِ فَقَطْ لِلْقَادِرِ عَلَيْهِ.

(وَتَهْجِيرٌ) أَيْ ذَهَابٌ فِي الْهَاجِرَةِ وَالْمُرَادُ بِهَا السَّاعَةُ السَّادِسَةُ الَّتِي يَلِيهَا الزَّوَالُ.

[حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [وَتَطْيِيبٌ] : إنَّمَا نُدِبَ اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ يَوْمَهَا لِأَجْلِ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يَقِفُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، وَرُبَّمَا صَافَحُوهُ أَوْ لَمَسُوهُ.

قَوْلُهُ: [وَمَشَى فِي الذَّهَابِ] : أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّوَاضُعِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِأَنَّهُ عَبْدٌ ذَاهِبٌ لِمَوْلَاهُ فَيُطْلَبُ مِنْهُ التَّوَاضُعُ لَهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا فِي إقْبَالِهِ عَلَيْهِ، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَنْ اغْبَرَّتْ قَدِمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَيْ فِي طَاعَتِهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ» وَشَأْنُ الْمَاشِي الِاغْبِرَارُ وَإِنْ اتَّفَقَ عَدَمُ الِاغْبِرَارِ فِيمَنْ مَنْزِلُهُ قَرِيبٌ، وَاغْبِرَارُ قَدَمَيْ الرَّاكِبِ نَادِرٌ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاغْبِرَارَ لَازِمٌ لِلْمَشْيِ عَادَةً فَأُطْلِقَ اسْمُ اللَّازِمِ وَأُرِيدَ الْمَلْزُومُ الَّذِي هُوَ الْمَشْيُ عَلَى طَرِيقِ الْكِنَايَةِ.

قَوْلُهُ: [فَقَطْ] : أَيْ وَأَمَّا فِي رُجُوعِهِ فَلَا يُنْدَبُ الْمَشْيُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالذَّاتِ قَدْ حَصَلَ.

قَوْلُهُ: [وَالْمُرَادُ بِهَا السَّاعَةُ السَّادِسَةُ] : أَيْ وَهِيَ الْمُقَسَّمَةُ إلَى السَّاعَاتِ أَيْ الْأَجْزَاءِ فِي حَدِيثِ الْمُوَطَّأِ، وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتْ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» . وَمَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت