فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 2984

(وَإِسْرَارُهَا) أَيْ الْقِرَاءَةُ فِيهَا سِرٌّ.

(وَ) نُدِبَ (تَطْوِيلُ الْقِرَاءَةِ بِنَحْوِ) سُورَةِ (الْبَقَرَةِ) بَعْدَ الْفَاتِحَةِ (وَمُوَالِيَاتُهَا فِي الْقِيَامَاتِ) آلُ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءُ وَالْمَائِدَةُ.

(وَالرُّكُوعُ) فِيهَا (كَالْقِرَاءَةِ) فِي الطُّولِ نَدْبًا فَالرُّكُوعُ الْأَوَّلُ نَحْوُ الْبَقَرَةِ، وَالرُّكُوعُ الثَّانِي نَحْوُ آلِ عِمْرَانَ يُسَبِّحُ فِي الرُّكُوعَاتِ، لِأَنَّ الرُّكُوعَ يُعَظَّمُ فِيهِ الرَّبُّ بِلَا دُعَاءٍ كَمَا هُوَ الشَّأْنُ فِي الصَّلَاةِ. (وَالسُّجُودُ كَالرُّكُوعِ) فِي الطُّولِ نَدْبًا يُسَبِّحُ فِيهِ وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ، وَأَمَّا الْجِلْسَةُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَعَلَى الْعَادَةِ لَا تَطْوِيلَ فِيهَا اتِّفَاقًا (إلَّا لِخَوْفِ خُرُوجِ الْوَقْتِ) بِالزَّوَالِ (أَوْ) خَوْفِ (ضَرَرِ الْمَأْمُومِ) بِالتَّطْوِيلِ فَلَا يُطَوِّلُ، وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ النَّظَرُ لِحَالِ الْوَقْتِ وَالْمَأْمُومِينَ، فَقَدْ يَقْتَضِي قِرَاءَةَ {يس} [يس: 1] وَنَحْوِهَا، أَوْ طَوَالِ الْمُفَصَّلِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ قِصَارِهِ، وَجَازَ اقْتِدَاءُ الْجَالِسِ بِالْقَائِمِ لِأَنَّهَا نَفْلٌ.

[حاشية الصاوي] بَيْتِهِ. وَلَا أَذَانَ لَهَا وَلَا إقَامَةَ لِأَنَّهَا مِنْ خَوَاصِّ الْفَرْضِ - ابْنُ عُمَرَ. وَلَا يَقُولُ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ - ابْنُ نَاجِي، نَقَلَ ابْنُ هَارُونَ أَنَّهُ لَوْ نَادَى مُنَادٍ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَاسْتَحْسَنَهُ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، (اهـ. خَرَشِيٌّ) .

قَوْلُهُ: [وَإِسْرَارُهَا] : هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقِيلَ جَهْرًا لِئَلَّا يَسْأَمَ النَّاسُ، وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ ابْنُ نَاجِي، وَبِهِ عَمِلَ بَعْضُ شُيُوخِنَا بِجَامِعِ الزَّيْتُونَةِ، وَإِنَّمَا طُلِبَ فِيهَا الْإِسْرَارُ عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ لِأَنَّهَا صَلَاةُ نَفْلٍ نَهَارِيَّةٌ لَا خُطْبَةَ لَهَا وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ كُلَّ صَلَاةِ نَفْلٍ نَهَارِيَّةٍ لَا خُطْبَةَ لَهَا، فَالْقِرَاءَةُ فِيهَا سِرًّا.

قَوْلُهُ: [بِنَحْوِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ] : أَيْ الْبَقَرَةِ وَنَحْوِهَا فِي الطُّولِ، وَقِيلَ إنَّ الْمَنْدُوبَ خُصُوصُ الْبَقَرَةِ.

قَوْلُهُ: [آلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ وَالْمَائِدَةِ] : أَيْ فَخُصُوصُ هَذِهِ السُّوَرِ مَنْدُوبٌ وَقِيلَ مِقْدَارُهَا.

قَوْلُهُ: [كَالْقِرَاءَةِ] إلَخْ: أَيْ يَقْرُبُ مِنْهَا فَكُلُّ رُكُوعٍ نَحْوَ الْقِرَاءَةِ الَّتِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت