فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 2984

عَمَلِ السَّلَفِ.

(وَ) كُرِهَ (الصَّلَاةُ عَلَى) مَيِّتٍ (غَائِبٍ) وَلَوْ فِي الْبَلَدِ. وَصَلَاتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى النَّجَاشِيِّ وَقَدْ مَاتَ فِي أَرْضِ الْحَبَشَةِ - مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يَصْحَبْهُ عَمَلٌ.

[حاشية الصاوي] لِلْجَالِسِ تَمُرُّ بِهِ جِنَازَةٌ، فَيَقُومُ لَهَا.

الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ يُكْرَهُ لِمَنْ يَتْبَعُهَا أَنْ يَسْتَمِرَّ قَائِمًا حَتَّى تُوضَعَ.

الثَّالِثَةُ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِمَنْ سَبَقَ لِلْمَقْبَرَةِ أَنْ يَقُومَ إذَا رَآهَا حَتَّى تُوضَعَ، وَأَمَّا الْقِيَامُ عَلَيْهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَالْقَوْلُ بِنَسْخِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَفَعَلَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَالَ قَلِيلٌ لِأَخِينَا قِيَامُنَا عَلَى قَبْرِهِ: وَأَمَّا الْقِيَامُ لِلْحَيِّ فَقَدْ أَطَالَ الْقَرَافِيُّ فِيهِ. وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ لِمَنْ يُحِبُّهُ وَيَعْجَبُ بِهِ، وَيُكْرَهُ لِمَنْ لَا يُحِبُّهُ وَيَتَأَذَّى مِنْهُ، وَيَجُوزُ لِمَنْ لَا يُحِبُّهُ وَلَا يَعْجَبُ بِهِ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْعَالِمِ وَالصِّهْرِ وَالْوَالِدَيْنِ وَلِمَنْ نَزَلَ بِهِ هَمٌّ فَيُعَزَّى أَوْ سُرُورٌ فَيُهَنَّأُ وَلِلْقَادِمِ مِنْ السَّفَرِ؛ وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى تَرْكِهِ فِتْنَةٌ فَيَجِب. (اهـ.)

قَوْلُهُ: عَلَى النَّجَاشِيِّ: بِفَتْحِ النُّونِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ بِكَسْرِهَا وَخِفَّةِ الْجِيمِ، وَأَخْطَأَ مَنْ شَدَّدَهَا، هُوَ لَقَبٌ لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ الْحَبَشَةِ وَاسْمُهُ أَصْحَمَةُ أَسْلَمَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يُهَاجِرْ إلَيْهِ.

قَوْلُهُ: [مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ] : وَأُجِيبَ بِجَوَابٍ آخَرَ بِأَنَّ الْأَرْضَ رَفَعَتْهُ لَهُ وَعَلِمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت