بِهَا تَحَقُّقَ الْقِيَامِ، وَالْكَوْنَ فِي الدَّارِ، وَالثَّانِي: الْمَنْفِيُّ فِي الْمِثَالَيْنِ فِي قُوَّةِ قَوْلِهِ: إنْ كَانَ زَيْدٌ قَامَ، أَوْ فِي الدَّارِ أَحَدٌ فَهِيَ طَالِقٌ أَوْ فَعَبْدِي حُرٌّ، وَهُوَ صِيغَةُ حِنْثٍ قَصَدَ بِهَا تَحَقُّقَ الْقِيَامِ، أَوْ عَدَمَ كَوْنِ أَحَدٍ فِي الدَّارِ.
وَقَوْلُهُ:"فَإِنَّهُ فِي قُوَّةِ"قَوْلِهِ:"إنْ لَمْ أَفْعَلْ"أَوْ"فِي قُوَّةِ قَوْلِهِ: إنْ فَعَلْت"تَعْلِيلٌ لِبَيَانِ أَنَّهُ تَعْلِيقٌ ضِمْنِيٌّ وَهُوَ مَا بَالَغَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ آنِفًا، وَلَوْ حُكْمًا. لَكِنَّ قَوْلَهُ: إنْ لَمْ أَفْعَلْ رَاجِعٌ لِمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ:"وَكَعَلَيَّ أَوْ يَلْزَمُنِي"إلَى قَوْلِهِ:"لَأَفْعَلَنَّ أَوْ لَتَفْعَلَنَّ"، وَفِي كَلَامِهِ هُنَا حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: أَوْ إنْ لَمْ تَفْعَلْ يَا زَيْدُ، فَقَوْلُنَا:"إنْ لَمْ أَفْعَلْ"نَاظِرٌ لِقَوْلِهِ:"لَأَفْعَلَنَّ"، وَالْمُقَدَّرُ نَاظِرٌ لِقَوْلِهِ: لَتَفْعَلَنَّ، وَهُمَا صِيغَتَا حِنْثٍ، وَقَوْلُهُ:"أَوْ إنْ فَعَلْت"تَعْلِيلٌ لِمَا سَكَتَ عَنْهُ مِنْ التَّعْلِيقِ الضِّمْنِيِّ فِي الْبِرِّ كَمَا أَشَرْنَا لِذَلِكَ فِي الشَّرْحِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ:"لَقَدْ قَامَ زَيْدٌ"إلَخْ فَلَمْ يَذْكُرْ تَعْلِيلَهُ هُنَا، وَتَقَدَّمَ لَك بَيَانُهُ"وَهُوَ أَنَّ لَقَدْ قَامَ فِي قُوَّةِ صِيغَةِ حِنْثٍ، وَإِنْ لَمْ يَقُمْ فِي قُوَّةِ صِيغَةِ بِرٍّ". وَهَذَا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنْ الْيَمِينِ بِجَمِيعِ صُوَرِهِ،
[حاشية الصاوي] وَقَوْلُهُ: [وَالثَّانِي الْمَنْفِيُّ] : أَيْ الْمِثَالُ الْمَنْفِيُّ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ، وَالْمَتْنِ وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: (أَوْ لَمْ يَقُمْ أَوْ لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ) فَتَأَمَّلْ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ: وَهُوَ صِيغَةُ حِنْثٍ إلَخْ الْوَاقِعُ بَعْدَ مِثَالِ النَّفْيِ سَبْقُ قَلَمٍ، بَلْ هِيَ صِيغَةُ بِرٍّ وَسَيَأْتِي يُصَرِّحُ بِأَنَّهُ صِيغَةُ بِرٍّ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ لَمْ يَقُمْ فِي قُوَّةِ صِيغَةِ الْبِرِّ.
قَوْلُهُ: [وَفِي كَلَامِهِ هُنَا حَذْفٌ] : أَيْ فِي التَّعْلِيلِ.
قَوْلُهُ: [وَتَقَدَّمَ لَك بَيَانُهُ] : أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: [لَقَدْ قَامَ زَيْدٌ] إلَخْ.
قَوْلُهُ: [بِجَمِيعِ صُوَرِهِ] : وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ تُؤْخَذُ مِنْ الشَّرْحِ. حَاصِلُهَا: أَنْ تَقُولَ: الْمُعَلَّقُ إمَّا أَنْ يَكُونَ الْتِزَامَ قُرْبَةٍ أَوْ حَلَّ عِصْمَةٍ، وَفِي كُلٍّ: إمَّا أَنْ يَكُونَ صَرِيحًا أَوْ ضِمْنًا. وَفِي كُلٍّ: إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ قَصْدَ امْتِنَاعٍ أَوْ حَثٍّ عَلَيْهِ، فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ، وَبَقِيَ مَا إذَا قَصَدَ تَحَقُّقَ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَتَحْتَهُ ثَمَانِيَةٌ أَيْضًا، وَهِيَ أَنْ تَقُولَ الْمُعَلَّقُ: إمَّا الْتِزَامُ قُرْبَةٍ أَوْ حَلُّ عِصْمَةٍ، وَفِي كُلٍّ: إمَّا أَنْ يَكُونَ صَرِيحًا أَوْ ضِمْنًا، وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ الَّذِي قَصَدَ تَحَقُّقَهُ مُثْبَتًا أَوْ مَنْفِيًّا، وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ الْإِجْمَالِ.
وَأَمَّا إذَا الْتَفَتَ إلَى الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ جَائِزٌ أَوْ مُمْتَنِعٌ شَرْعًا أَوْ وَاجِبٌ شَرْعًا أَوْ عَادَةً أَوْ عَقْلًا أَوْ مُسْتَحِيلٌ عَادَةً أَوْ عَقْلًا، فَتَكْثُرُ الصُّوَرُ