فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1334

وَيَحِلُّ الِاصْطِيَادُ بِجَوَارِحِ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ كَكَلْبٍ وَفَهْدٍ وَبَازٍ وَشَاهِينِ بِشَرْطِ كَوْنِهَا مُعَلَّمَةً بِأَنْ تَنْزَجِرَ جَارِحَةُ السِّبَاعِ بِزَجْرِ صَاحِبِهَا وَتَسْتَرْسِلَ بِإِرْسَالِهِ وَتُمْسِكَ الصَّيْدَ وَلَا تَأْكُلَ مِنْهُ شَرْطَانِ أَوْ شَرْطٌ وَاحِدٌ وَيَكُونُ الشَّرْطُ الرَّابِعُ هُوَ قَوْلَ الْمِنْهَاجِ بَعْدُ، وَيُشْتَرَطُ تَكَرُّرُ هَذِهِ الْأُمُورِ فَإِنْ قُلْتُمْ بِأَنَّ مَسْكَ الصَّيْدِ شَرْطٌ وَعَدَمَ الْأَكْلِ مِنْهُ شَرْطٌ آخَرُ فَكَيْفَ يَأْتِي قَوْلُ الْمُصَحِّحِ إنَّ الْإِمَامَ اشْتَرَطَ أَمْرًا خَامِسًا وَهُوَ انْطِلَاقُهَا بِإِطْلَاقِ صَاحِبِهَا إنَّمَا يَكُونُ هَذَا عَلَى ذَلِكَ سَادِسًا لَا خَامِسًا، وَأَيًّا مَا كَانَ فَهَذَا نَقَلَهُ الْمُصَحِّحُ عَنْ الْإِمَامِ مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فِي الْمِنْهَاجِ فَإِنَّ حَقِيقَةَ الْإِرْسَالِ الْإِذْهَابُ وَالِاسْتِرْسَالِ الرَّوَاحُ وَالذَّهَابُ، وَذَلِكَ بِعَيْنِهِ هُوَ حَقِيقَةُ الْإِطْلَاقِ وَالِانْطِلَاقِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْمُصَحِّحَ قَالَ فَلَوْ انْطَلَقَتْ بِنَفْسِهَا لَمْ تَكُنْ مُتَعَلِّمَةً قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الْمِنْهَاجِ وَلَوْ اسْتَرْسَلَ كَلْبٌ بِنَفْسِهِ فَقَتَلَ لَمْ يَحِلَّ فَاسْتَدَلَّ الزَّرْكَشِيُّ عَلَى حُكْمِ مَسْأَلَةِ الِانْطِلَاقِ بِقَوْلِ الْمِنْهَاجِ اسْتَرْسَلَ كَلْبٌ بِنَفْسِهِ فَاقْتَضَى أَنَّ الِانْطِلَاقَ غَيْرُ الِاسْتِرْسَالِ فَالْمَسْأَلَةُ مُكَرَّرَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت