فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 1334

اللَّهِ» . وَأَمَّا مَسْحُ الْوَجْهِ عِنْدَهَا فَيَدُلُّ لَهُ خَبَرُ الْبُخَارِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيِّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا أَوَى إلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: 1] وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [الناس: 1] ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» وَوَرَدَ فِي الْخَبَرِ فِي فَضْلِ قِرَاءَتِهَا أَحَدَ عَشَرَ وَاثْنَيْ عَشَرَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ، وَأَحَدًا وَعِشْرِينَ وَثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ وَمِائَةً وَمِائَتَيْنِ وَثَلَثَمِائَةٍ، وَأَلْفَ مَرَّةٍ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَبِالْجُمْلَةِ فَقَدْ اخْتَصَّتْ بِفَضَائِلَ عَظِيمَةٍ.

[قَوْلِ الْمُؤْمِنِ أَنَا مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ هَلْ يَجُوزُ]

(سُئِلَ) عَنْ قَوْلِ الْمُؤْمِنِ أَنَا مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ هَلْ يَجُوزُ أَوْ لَا؟

(فَأَجَابَ) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ مَنْ قَامَ بِهِ التَّصْدِيقُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ حَقًّا كَمَا قَالَ تَعَالَى {أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} [الأنفال: 4] فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ أَنَا مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ الشَّكَّ فِي الْحَالِ، وَالشَّكُّ لَا يُجَامِعُ الْإِيمَانَ، وَهَذَا كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ أَنَا حَيٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَأَنَا شَابٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ؛ لِأَنَّ الْإِتْيَانَ بِالْمَشِيئَةِ إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا يُشَكُّ فِي ثُبُوتِهِ فِي الْحَالِ أَوْ فِي مَعْدُومِ خَطَرِ الْوُجُودِ لَا فِيمَا هُوَ ثَابِتٌ فِي الْحَالِ قَطْعًا وَذَهَبَ جُمْهُورُ السَّلَفِ وَهُوَ الْمَرْوِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت