فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 1334

وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْمَلَكَيْنِ الْكَاتِبَيْنِ لَيْسَا بِمُسَمَّيَيْنِ بِرَقِيبٍ وَعَتِيدٍ، وَأَنَّ لِكُلِّ شَخْصٍ مَلَكَيْنِ فَإِذَا مَاتَ الشَّخْصُ اسْتَأْذَنَا رَبَّهُمَا فِي صُعُودِهِمَا السَّمَاءَ فَيَقُولُ إنَّ سَمَاوَاتِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يُسَبِّحُونَ فَيَقُولَانِ يَا رَبَّنَا فَأَيْنَ نَكُونُ فَيَقُولُ قُومَا عَلَى قَبْرِ عَبْدِي فَكَبِّرَانِي وَهَلِّلَانِي وَاذْكُرَانِي وَاكْتُبَا ذَلِكَ لِعَبْدِي إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَةِ الْكَاتِبَيْنِ.

[هَارُونَ هَلْ هُوَ رَسُولٌ كَمَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ]

(سُئِلَ) عَنْ السَّيِّدِ هَارُونَ هَلْ هُوَ رَسُولٌ كَمَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَنَقَلَ ابْنُ عَطِيَّةَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ أَوْ غَيْرُ رَسُولٍ كَمَا هُوَ الصَّرِيحُ فِي كَلَامِ الْقَاضِي الْبَيْضَاوِيِّ وَغَيْرِهِ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ مَا ذُكِرَ فِي السَّيِّدِ هَارُونَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ بِخِلَافٍ مَعْنَوِيٍّ فَيَلْزَمُ كَوْنُ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ غَيْرُ رَسُولٍ مُنْكَرًا لِإِيحَاءِ اللَّهِ تَعَالَى إلَيْهِ وَالْأَمْرِ بِالتَّبْلِيغِ الدَّالِّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَإِنَّمَا هُوَ خِلَافٌ رَاجِعٌ إلَى اللَّفْظِ وَالتَّسْمِيَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى تَعْرِيفِ الرَّسُولِ وَالنَّبِيِّ الرَّاجِعِ إلَى الِاصْطِلَاحِ وَلَا مُشَاحَّةَ فِيهِ وَفِيهِ أَقْوَالٌ مِنْهَا مَا جَرَى عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ كَثِيرُونَ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ وَغَيْرِهِمْ وَمِنْهُمْ الْقَاضِي الْبَيْضَاوِيُّ أَنَّ الرَّسُولَ مَنْ بَعَثَهُ اللَّهُ بِشَرِيعَةٍ مُجَرَّدَةٍ يَدْعُو النَّاسَ إلَيْهَا وَالنَّبِيُّ يَعُمُّهُ مَنْ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِتَقْرِيرٍ سَابِقٍ كَأَنْبِيَاءِ بَنِي إسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى. اهـ. وَعَلَى هَذَا فَهَارُونُ نَبِيٌّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت