فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 1334

وَبُعِثْت إلَى كُلِّ أَحْمَرَ، وَأَسْوَدَ وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ حَيْثُ كَانَ وَنُصِرْت بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ» لَا يُقَالُ إنَّ كَثِيرًا مِمَّا ذَكَرْت مِنْ الْمُعْجِزَاتِ إنَّمَا ثَبَتَ بِالْآحَادِ وَالْمَطْلُوبُ فِي الرَّدِّ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأَدِلَّةُ الْيَقِينِيَّةُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ قَدْ أَفَادَ مَجْمُوعُهَا التَّوَاتُرَ الْمَعْنَوِيَّ الْمُفِيدَ لِلْيَقِينِ بِصِدْقِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي دَعْوَةِ الرِّسَالَةِ.

[هَلْ تَنَامُ الْمَلَائِكَةُ]

(سُئِلَ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - هَلْ تَنَامُ الْمَلَائِكَةُ أَمْ لَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء: 20] ؟

(فَأَجَابَ) قَالَ الْقَاضِي الْبَيْضَاوِيُّ النَّوْمُ حَالَةٌ تَعْرِضُ لِلْحَيَوَانِ مِنْ اسْتِرْخَاءِ أَعْضَاءِ الدِّمَاغِ مِنْ رُطُوبَاتِ الْأَبْخِرَةِ الْمُتَصَاعِدَةِ بِحَيْثُ تَقِفُ الْحَوَاسُّ الظَّاهِرَةُ عَنْ الْإِحْسَاسِ رَأْسًا. اهـ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَبِالْجُمْلَةِ فَالنَّوْمُ فُتُورٌ يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ وَلَا يَفْقِدُ مَعَهُ عَقْلَهُ. اهـ. وَقَالَ الزَّنْجَانِيُّ ذَكَرَ وَالِدِي وَشَيْخِي قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ جَوَامِعِ الْحَقَائِقِ وَالْأُصُولِ فِي شَرْحِ أَحَادِيثِ الرَّسُولِ عِنْدَ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ» إنَّ النَّوْمَ لَمَّا كَانَ حَالَةً تَعْرِضُ لِلْحَيَوَانِ بِوَاسِطَةِ اسْتِرْخَاءٍ يَحْدُثُ فِي الْأَعْصَابِ الدِّمَاغِيَّةِ عِنْدَ تَصَاعُدِ الْأَبْخِرَةِ إلَيْهَا اسْتَحَالَ عُرُوضُهُ لِلْمُنَزَّهِ عَنْ الْجِسْمِيَّةِ. اهـ. وَقَدْ عُلِمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت