فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 1334

بَلْ وَلَا بِتَرْكِهِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ.

(سُئِلَ) عَمَّا قَالَهُ السُّبْكِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ الْحُكْمِ أَهُوَ مُعْتَمَدٌ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ حَكَمَ بِعِلْمِهِ أَمْ لَا كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ مُعْتَمَدٌ وَاضِحٌ إذْ كَيْفَ يَرْجِعُ عَنْ حُكْمٍ نَفَذَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا حَيْثُ كَانَ بَاطِنُ الْأَمْرِ فِيهِ كَظَاهِرِهِ أَوْ ظَاهِرًا فَقَطْ بِأَنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ خِلَافًا.

[وِلَايَة الْمَرْأَة والكافر لِلْقَضَاءِ]

(سُئِلَ) هَلْ يَنْفُذُ قَضَاءُ الْمَرْأَةِ وَالْكَافِرِ إذَا وَلِيَا بِالشَّوْكَةِ كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: إنَّهُ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ وَكَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْمَنْهَجِ فِي الْمَرْأَةِ وَصَرَّحَ بِهَا فِي شَرْحِهِ نَقْلًا عَنْ فَتَاوَى ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَوْ لَا يَنْفُذُ مِنْهُمَا كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ: إنَّهُ الظَّاهِرُ وَكَمَا قَيَّدَ فِي الْمَنْهَجِ بِالْإِسْلَامِ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَنْفُذُ قَضَاءُ الْمَرْأَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ دُونَ الْكَافِرِ لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ بَيْنَهُمَا وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا} [النساء: 141] فَقَدْ قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي وَسِيطِهِ اجْتِمَاعُ هَذِهِ الشُّرُوطِ مُتَعَذِّرٌ فِي عَصْرِنَا لِخُلُوِّ الْعَصْرِ عَنْ الْمُجْتَهِدِ الْمُسْتَقِلِّ فَالْوَجْهُ تَنْفِيذُ قَضَاءِ كُلِّ مَنْ وَلَّاهُ سُلْطَانٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت