فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 1334

الْمُعْتَدُّ بِهَا وَقَالَ ابْنُ زُهْرَةَ فِيهَا {فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 135] أَيْ طَلَبُوا الْمَغْفِرَةَ وَيَلْزَمُ مِنْهُ الْإِقْلَاعُ وَالنَّدَمُ وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ وَهُوَ الْعَزْمُ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ فِي قَوْلِهِ {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا} [آل عمران: 135] وَقَدْ يَشْمَلُ الِاسْتِغْفَارُ الشُّرُوطَ الثَّالِثَةَ كَمَا فِي الْحَدِيثِ، وَيُرْوَى مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «لَا إصْرَارَ مَعَ اسْتِغْفَارٍ» .

لِأَنَّ الِاسْتِغْفَارَ الْمَطْلُوبَ هُوَ الَّذِي يَحِلُّ عُقْدَةَ الْإِصْرَارِ لَا مُجَرَّدَ اللَّفْظِ إلَى أَنْ قَالَ فَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الِاسْتِغْفَارَ الْمَطْلُوبَ الْجَامِعُ لِشُرُوطِ التَّوْبَةِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُسْتَغْفِرُ مِنْ الذَّنْبِ وَهُوَ مُصِرٌّ عَلَيْهِ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِرَبِّهِ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ التَّوْبَةُ فَرْضُ عَيْنٍ فِي حَقِّ كُلِّ مُذْنِبٍ وَإِنَّمَا سَكَتَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ عِنْدَ تَفْسِيرِهِمْ الْآيَةَ الثَّالِثَةَ اكْتِفَاءً مِنْهُمْ بِمَا ذَكَرُوهُ فِي الْآيَةِ الْأُولَى كَمَا هُوَ دَأْبُهُمْ.

[ضَمَّةِ الْقَبْرِ لِلْمَيِّتِ هَلْ هِيَ قَبْلَ السُّؤَالِ أَوْ بَعْدَهُ]

(سُئِلَ) عَنْ الصِّرَاطِ هَلْ وَرَدَ أَنَّهُ مِنْ كَذَا وَفِي ضَمَّةِ الْقَبْرِ لِلْمَيِّتِ هَلْ هِيَ قَبْلَ السُّؤَالِ أَوْ بَعْدَهُ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الَّذِي وَرَدَ أَنَّ الصِّرَاطَ جِسْرٌ مَمْدُودٌ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ يَمُرُّ عَلَيْهِ جَمْعُ الْخَلَائِقِ يَعْبُرُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَتَزِلُّ فِيهِ أَقْدَامُ أَهْلِ النَّارِ وَقَدْ وَرَدَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت