فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 1334

الْمُدَّعِي فَإِذَا حَلَفَ الْيَمِينَ الْمَذْكُورَةَ ثَبَتَ لَهُ مَا ادَّعَاهُ.

[كِتَابُ الْعِتْقِ]

(كِتَابُ الْعِتْقِ) . (سُئِلَ) - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ قَالَ لِعَبْدِهِ يَا وَلَدِي وَلَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ تَلَطُّفًا وَلَا نَوَى بِهِ عِتْقًا فَهَلْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ أَمْ لَا وَهَلْ هَذَا اللَّفْظُ مِنْ كِنَايَاتِ الْعِتْقِ أَمْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْعَادَةِ لِلْمُلَاطَفَةِ وَحُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا أَتَى بِلَفْظِ وَلَدِي فِي غَيْرِ النِّدَاءِ وَاللَّفْظُ الْمَذْكُورُ كِنَايَةٌ فِي الْعِتْقِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَإِنْ جَرَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى أَنَّهُ يَعْتِقُ بِالنِّدَاءِ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ بِهِ الْمُلَاطَفَةَ.

(سُئِلَ) عَمَّا وَقَعَ بَعْدَ السَّبْعِمِائَةِ بِبِلَادِ الصَّعِيدِ أَنَّ عَبْدًا انْتَهَى الْمِلْكُ فِيهِ لِبَيْتِ الْمَالِ فَاشْتَرَى نَفْسَهُ مِنْ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ فَأَفْتَى الشَّيْخُ جَلَالُ الدِّينِ الدِّشْنَاوِيُّ بِالصِّحَّةِ ثُمَّ رُفِعَتْ الْوَاقِعَةُ إلَى الْقَاضِي شَمْسِ الدِّينِ الْأَصْبَهَانِيِّ فَقَالَ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ عَقْدُ عَتَاقَةٍ وَلَيْسَ لِوَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ أَنْ يَعْتِقَ عَبْدَ بَيْتِ الْمَالِ قَالَ ابْنُ السُّبْكِيّ فِي التَّوْشِيحِ وَالصَّوَابُ مَا أَفْتَى بِهِ الدِّشْنَاوِيُّ فَإِنَّ هَذَا الْعِتْقَ إنَّمَا وَقَعَ بِعِوَضٍ فَلَا تَضْيِيعَ فِيهِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ. اهـ. فَمَا الصَّوَابُ مِنْهُمَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الصَّوَابَ بُطْلَانُهُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْمُعْتِقِ أَنْ يَكُونَ مَالِكًا مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ، وَوُقُوعُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت