فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 1334

مِنْ تَفْسِيرِ النَّوْمِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُمْ لَا يَنَامُونَ فَإِنَّهُمْ أَجْسَامٌ لَطِيفَةٌ قَادِرَةٌ عَلَى التَّشَكُّلِ بِأَشْكَالٍ مُخْتَلِفَةٍ.

[هَلْ بُعِثَ النَّبِيّ إلَى الْمَلَائِكَةِ كَالْإِنْسِ وَالْجِنِّ]

(سُئِلَ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَلْ بُعِثَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى الْمَلَائِكَةِ كَالْإِنْسِ وَالْجِنِّ كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَالْبَارِزِيُّ وَالْجَلَالُ السُّيُوطِيّ فِي الْخَصَائِصِ أَمْ لَا؟

(فَأَجَابَ) لَمْ يُبْعَثْ إلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَدْ فَسَّرَ قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ «وَأُرْسِلْتُ إلَى الْخَلْقِ كَافَّةً بِالْإِنْسِ وَالْجِنِّ» كَمَا فَسَّرَ بِهِمَا مَنْ بَلَغَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام: 19] أَيْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ وَالْعَالَمِينَ فِي قَوْله تَعَالَى {نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان: 1] وَصَرَّحَ الْحَلِيمِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَابِ التَّاسِعِ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ رَسُولًا إلَى الْمَلَائِكَةِ وَفِي الْبَابِ الْخَامِسَ عَشَرَ بِانْفِكَاكِهِمْ مِنْ شَرْعِهِ، وَفِي تَفْسِيرِ الْإِمَامِ الرَّازِيِّ وَالْبُرْهَانِ لِلنَّسَفِيِّ حِكَايَةُ الْإِجْمَاعِ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَسُولًا إلَيْهِمْ، وَعِبَارَةُ الرَّازِيِّ ثُمَّ قَالُوا: هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَحْكَامٍ. الْأَوَّلُ أَنَّ الْعَالَمَ كُلُّ مَا سِوَى اللَّهِ فَيَتَنَاوَلُ جَمِيعَ الْمُكَلَّفِينَ مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْمَلَائِكَةِ لَكِنَّا أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمْ يَكُنْ رَسُولًا إلَى الْمَلَائِكَةِ فَوَجَبَ أَنْ يَبْقَى كَوْنُهُ رَسُولًا إلَى الْإِنْسِ وَالْجِنِّ جَمِيعًا وَبَطَلَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّهُ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت