فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 1334

لَا رَسُولٌ وَمِنْهَا أَنَّهُ أُوحِيَ إلَيْهِ بِشَرْعٍ، وَأُمِرَ بِتَبْلِيغِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ أَوْ نَسْخٌ لِبَعْضِ شَرْعِ مَنْ قَبْلَهُ كَيُوشَعَ، وَإِنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِتَبْلِيغِهِ فَهُوَ نَبِيٌّ فَقَطْ فَهَارُونُ عَلَى هَذَا رَسُولٌ وَنَقَلَ ابْنُ عَطِيَّةَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ يَعْنِي بَيْنَ الْقَائِلِينَ بِهَذَا التَّعْرِيفِ الثَّانِي.

[هَلْ الْأَفْضَل الِاشْتِغَال بِالِاسْتِغْفَارِ أُمّ الصَّلَاة عَلَى النَّبِيّ]

(سُئِلَ) هَلْ الْأَفْضَلُ الِاشْتِغَالُ بِالِاسْتِغْفَارِ أَمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَنْ غَلَبَتْ طَاعَاتُهُ فَالصَّلَاةُ لَهُ أَفْضَلُ أَمْ مَعَاصِيهِ فَالِاسْتِغْفَارُ لَهُ أَفْضَلُ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الِاشْتِغَالَ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْضَلُ مِنْ الِاشْتِغَالِ بِالِاسْتِغْفَارِ مُطْلَقًا.

(سُئِلَ) عَنْ قَوْلِ الْأُصُولِيِّينَ شُكْرُ النِّعَمِ وَاجِبٌ بِالشَّرْعِ لَا بِالْعَقْلِ فَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ نَبِيٍّ لَا يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ تَارِكَهُ عَاصٍ، وَأَشْكَلَ عَلَيْهِ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ سَجْدَةُ الشُّكْرِ سُنَّةٌ فَهَلْ يُقَالُ مَعْنَاهُ أَنَّ مَا أَوْجَبَهُ الشَّارِعُ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ وَاجِبٌ وَمَا لَا فَلَا أَمْ كَيْفَ الْحَالُ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ مَوْضُوعَ الْمَسْأَلَةِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ الشُّكْرُ الْعُرْفِيُّ وَهُوَ صَرْفُ الْعَبْدِ جَمِيعَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ عَلَيْهِ إلَى مَا خُلِقَ لِأَجْلِهِ كَصَرْفِ النَّظَرِ إلَى مَصْنُوعَاتِهِ وَالسَّمْعِ إلَى تَلَقِّي أَوَامِرِهِ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ الْمُرَادُ بِشُكْرِ النِّعَمِ الْإِتْيَانُ بِالْمُسْتَحْسِنَاتِ الْعَقْلِيَّةِ وَالِانْتِهَاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت