فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 1334

مِنْهَا وَلِي بَيِّنَةٌ بِهِ وَلَا آمَنُ إنْ خَرَجْت أَنْ يُطَالِبَنِي وَيَجْحَدَ الْقَبْضَ أَوْ الْإِبْرَاءَ فَاسْمَعْ بَيِّنَتِي وَاكْتُبْ بِذَلِكَ إلَى قَاضِي بَلَدِهِ لَمْ يُجِبْهُ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى بِذَلِكَ وَالْبَيِّنَةَ لَا تُسْمَعُ إلَّا بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ بِالْحَقِّ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَطَرِيقُهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَدَّعِيَ إنْسَانٌ أَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ أَحَالَهُ بِهِ فَيَعْتَرِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ لِرَبِّهِ وَيَدَّعِيَ أَنَّهُ أَبْرَأَهُ مِنْهُ أَوْ أَقْبَضَهُ فَتُسْمَعُ الدَّعْوَى بِذَلِكَ وَالْبَيِّنَةُ، وَإِنْ كَانَ رَبُّ الدَّيْنِ حَاضِرًا بِالْبَلَدِ هَلْ هُوَ مُعْتَمَدٌ أَوْ لَا وَهَلْ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهِ التَّوَصُّلُ إلَى إثْبَاتِ الْحُقُوقِ بِمَا لَا ضَرَرَ فِيهِ أَوْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ مَا ذَكَرَ مِنْ عَدَمِ السَّمَاعِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ، وَإِنْ حَكَى الْإِصْطَخْرِيُّ وَجْهًا بِالسَّمَاعِ وَاقْتَضَى كَلَامُ التَّتِمَّةِ الْجَزْمَ بِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ مُعْتَمَدٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ابْنُ أَبِي الدَّمِ وَالْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَنَقَلَهُ الْغَزِّيُّ فِي كِتَابِهِ أَدَبِ الْقَضَاءِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ تَعْلِيلِهِ.

(سُئِلَ) عَنْ شَخْصٍ ادَّعَى عِنْدَ قَاضٍ عَلَى غَائِبٍ دُونَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ هَلْ تُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ تُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ كَمَا يُحْكَمُ عَلَى الْغَائِبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت