فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 1334

وَالتَّرْهِيبِ وَالْأَحْكَامِ وَالْقَصَصِ وَقَدْ اشْتَمَلَتْ عَلَى التَّرْغِيبِ. وَوَجْهُ كَوْنِ سُورَةِ الْكَافِرُونَ تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرْآنِ النَّظَرَ إلَى أَنَّ مَقَاصِدَهَا فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ، وَقَدْ اشْتَمَلَتْ عَلَى الْأَمْرِ وَبِهَذِهِ الِاعْتِبَارَاتِ وَمَا شَابَهَهَا يُوَجَّهُ مَا وَرَدَ فِي غَيْرِ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فَفِي {إِذَا زُلْزِلَتِ} [الزلزلة: 1] بِأَنَّ مُتَعَلَّقَهُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْآخِرَةِ وَفِي {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] بِأَنَّ مَقَاصِدَهَا فِي بَيَانِ الْعَقَائِدِ وَالْأَحْكَامِ وَالْقَصَصِ وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْعَقَائِدِ.

(سُئِلَ) عَمَّا إذَا خَالَفَ نَصُّ الشَّافِعِيِّ الْجَدِيدُ مَا عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ فَمَا الْمَعْمُولُ بِهِ إنْ قُلْتُمْ النَّصُّ فَمَا بَالُ عُلَمَاءِ عَصْرِنَا يُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ خَالَفَ كَلَامَ الشَّيْخَيْنِ أَوْ مَا عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ فَقَدْ صَرَّحَا بِأَنَّ نَصَّ الْإِمَامِ فِي حَقِّ الْمُقَلِّدِ كَالدَّلِيلِ الْقَاطِعِ وَكَيْفَ يَتْرُكَانِهِ وَيَذْكُرَانِ كَلَامَ الْأَصْحَابِ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ قَدْ اجْتَهَدَا فِي تَحْرِيرِ الْمَذْهَبِ غَايَةَ الِاجْتِهَادِ وَلِهَذَا كَانَتْ عِنَايَاتُ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، وَإِشَارَاتُ مَنْ سَبَقَنَا مِنْ الْأَئِمَّةِ الْمُحَقِّقِينَ مُتَوَجِّهَةً إلَى تَحْقِيقِ مَا عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ وَالْأَخْذِ بِمَا صَحَّحَاهُ بِالْقَبُولِ وَالْإِذْعَانِ مُؤَدِّينَ ذَلِكَ بِالدَّلَائِلِ وَالْبُرْهَانِ، وَإِذَا انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ وَالْعَمَلُ بِمَا عَلَيْهِ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ الْمَذْهَبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت