فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 1334

الْكَلَامِ مَبْسُوطَاتِهَا وَمُخْتَصَرَاتِهَا وَقَدْ رَوَوْهُ بِأَدِلَّةٍ كَثِيرَةٍ لَا يَحْتَمِلُهَا هَذَا الْجَوَابُ قَالَ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ غَانِمٍ الْمَقْدِسِيُّ فِي كِتَابِهِ حَلُّ الرُّمُوزِ وَمَفَاتِيحُ الْكُنُوزِ سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ الرَّازِيّ فَقِيلَ لَهُ أَخْبِرْنَا عَنْ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ إلَهٌ وَاحِدٌ فَقِيلَ لَهُ كَيْفَ هُوَ فَقَالَ إلَهٌ قَادِرٌ قِيلَ أَيْنَ هُوَ قَالَ بِالْمِرْصَادِ فَقَالَ السَّائِلُ لَمْ أَسْأَلْك عَنْ هَذَا فَقَالَ مَا كَانَ غَيْرُ هَذَا فَهُوَ صِفَةُ الْمَخْلُوقِ فَأَمَّا صِفَتُهُ تَعَالَى فَاَلَّذِي أَخْبَرْت عَنْهُ. وَسُئِلَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ عَنْ قَوْلِهِ {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] فَقَالَ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَرَفْنَا بِهَذَا الْقَوْلِ مَنْ هُوَ مَا عَرَفْنَا مَا هُوَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ مَا هُوَ إلَّا هُوَ. وَقِيلَ لِصُوفِيٍّ أَيْنَ اللَّهُ فَقَالَ قَبَّحَك اللَّهُ هَلْ تَطْلُبُ مَعَ الْعَيْنِ أَيْنَ قَالَ تَعَالَى {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد: 4] وَسُئِلَ الشِّبْلِيُّ عَنْ قَوْلِهِ {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] فَقَالَ الرَّحْمَنُ لَمْ يَزُلْ وَالْعَرْشُ مُحْدَثٌ فَالْعَرْشُ بِالرَّحْمَنِ اسْتَوَى، وَسُئِلَ ذُو النُّونِ فِي قَوْلِهِ {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] فَقَالَ أَثْبَتَ ذَاتَه وَنَفَى مَكَانَهُ فَهُوَ مَوْجُودٌ بِذَاتِهِ وَالْأَشْيَاءُ كُلُّهَا مَوْجُودَةٌ بِحِكْمَةٍ كَمَا شَاءَ.

وَسُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ الِاسْتِوَاءِ فَقَالَ اسْتَوَى كَمَا أَخْبَرَ لَا كَمَا يَخْطِرُ لِلْبَشَرِ وَسُئِلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت