فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 1334

الْمَذْكُورِ آنِفًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ مُقْتَضَى اللُّغَةِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا خِطَابُ الشَّارِعِ بِشَهَادَةِ كَلَامِ النُّحَاةِ النَّاقِلِينَ لِلُّغَةِ الْمُتَرْجِمِينَ عَنْهَا حَيْثُ قَالُوا إنَّ مَدْلُولَ الْفِعْلِ الْحَدَثُ وَالزَّمَانُ.

وَإِنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدَثِ الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيُّ فَهُوَ مَدْلُولُ الْمَاضِي وَالْمُضَارِعِ؛ لِأَنَّهُ مُخْبَرٌ بِهِ فِيهِمَا وَمَدْلُولُ الْأَمْرِ؛ لِأَنَّهُ مَطْلُوبٌ بِهِ فَيَكُونُ إيجَادُ الْهَيْئَةِ وَهُوَ الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيُّ مَطْلُوبًا، وَإِلَّا لَبَطَلَ قَوْلُهُمْ إنَّ الْحَدَثَ أَحَدُ مَدْلُولَيْ الْفِعْلِ وَقَوْلُهُمْ إنَّ الْمُشْتَقَّ فِيهِ مَا فِي الْمُشْتَقِّ مِنْهُ وَزِيَادَةٌ، فَجَاءَ مِنْ هَذَا نَظَرٌ ثَانٍ فِي قَوْلِ الْمُجِيبِ الْمَذْكُورِ فَلَيْسَ إيجَادُ الْهَيْئَةِ هُوَ الْمَعْنَى الْمَطْلُوبُ فَلْيُتَأَمَّلْ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ التَّأَمُّلِ ظَهَرَ إيجَادُ الْهَيْئَةِ هُوَ الْمَعْنَى الْمَطْلُوبُ.

وَعَلَى مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْفِعْلَ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ يَكُونُ مُتَعَلَّقًا لِلتَّكْلِيفِ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ تَدُلُّ عِبَارَاتُ الْأُصُولِيِّينَ حَيْثُ قَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِ السُّبْكِيّ فَإِنْ اقْتَضَى الْخِطَابُ مَا نَصُّهُ أَيْ طَلَبُ كَلَامِ اللَّهِ النَّفْسِيِّ الْفِعْلَ مِنْ الْمُكَلَّفِ لِشَيْءٍ إلَخْ فَدَلَّ قَوْلُهُ أَيْ طَلَبُ كَلَامِ اللَّهِ الْفِعْلَ لِشَيْءٍ عَلَى تَعَلُّقِ التَّكْلِيفِ بِالْفِعْلِ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ وَقَدْ عَلَّقَ التَّكْلِيفَ بِهِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مَطْلُوبٌ، وَالْمُرَادُ بِالشَّيْءِ هُوَ الْهَيْئَةُ الْحَاصِلَةُ بِهِ وَقَدْ عَلَّقَ التَّكْلِيفَ بِالْفِعْلِ الْمُتَعَلَّقِ بِهَا فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت