فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 1334

وَلَا فِيمَا لَا يَزَالُ لَا مِنْ اللَّهِ وَلَا مِنْ مَلَكٍ بَلْ الْمُرَادُ بِهَا تَمْثِيلُهُ لِتَأْثِيرِ قُدْرَتِهِ تَعَالَى فِي مُرَادِهِ بِأَمْرِ الْمُطَاعِ لِلْمُطِيعِ فِي حُصُولِ الْمَأْمُورِ بِهِ مِنْ غَيْرِ امْتِنَاعٍ وَتَوَقُّفٍ وَافْتِقَارٍ إلَى مُزَاوَلَةِ عَمَلٍ وَاسْتِعْمَالِ آلَةٍ قَطْعًا لِمَادَّةِ الشُّبْهَةِ وَهُوَ قِيَاسُ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى قُدْرَةِ الْخَلْقِ فَبِمُجَرَّدِ إرَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى إيجَادَ شَيْءٍ يُوجَدُ.

(سُئِلَ) مَا مَعْنَى قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْخَادِمُ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقِينَ» ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ لِصَاحِبِ الْمَالِ ثَوَابَ الْمَبْلَغِ الْمُتَصَدَّقِ بِهِ وَلِلْخَادِمِ ثَوَابَ سَعْيِهِ فِي إيصَالِ الصَّدَقَةِ فَلَوْ أَعْطَى الْمَالِكُ لِخَادِمِهِ مِائَةَ دِرْهَمٍ لِيَدْفَعَهَا لِلْفَقِيرِ عَلَى بَابِ دَارِهِ مَثَلًا فَأَجْرُ الْمَالِكِ أَكْثَرُ وَلَوْ أَعْطَاهُ رَغِيفًا لِيَذْهَبَ إلَى فَقِيرٍ فِي مَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ بِحَيْثُ يُقَابَلُ مَشْيُ الذَّاهِبِ إلَيْهِ بِأُجْرَةٍ تَزِيدُ عَلَى الرَّغِيفِ فَأَجْرُ الْخَادِمِ أَكْثَرُ، وَقَدْ يَكُونُ عَمَلُهُ قَدْرَ الرَّغِيفِ فَيَكُونُ قَدْرُ الْأَجْرِ بَيْنَهُمَا سَوَاءً.

(سُئِلَ) عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «خَيْرُكُمْ فِي رَأْسِ الْمِائَتَيْنِ الْخَفِيفُ الْحَاذِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا خِفَّةُ الْحَاذِ قَالَ مَنْ لَا أَهْلَ لَهُ وَلَا مَالٌ» . اهـ. وَهَلْ صَحَّ وَحَدِيثُ تَنَاكَحُوا إلَخْ؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْأَوَّلَ قَالَ شَيْخُنَا الشَّمْسُ السَّخَاوِيُّ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَشْهُورَةِ إنَّ الْحَدِيثَ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ دَاوُد بْنِ الْجَرَّاحِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت