فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 1334

بِالرِّفْقِ مَعَهُ فَقَالَ {فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا} [طه: 44] وَالسَّبَبُ فِيهِ أَنْ يَصِيرَ ذَلِكَ رِعَايَةً لِحَقِّ تَرْبِيَتِهِ إيَّاهُ فَالْأَبُ أَوْلَى بِالرِّفْقِ فَالْجَوَابُ أَنَّ أَبَاهُ لَمَّا كَانَ مُصِرًّا عَلَى كُفْرِهِ اسْتَحَقَّ التَّغْلِيظَ، وَأَنْ يُخَاطَبَ بِالْغِلْظَةِ زَجْرًا لَهُ عَنْ ذَلِكَ الْقَبِيحِ وَقَدْ قَالَ فُقَهَاؤُنَا: يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ قَتْلُ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ الْحَرْبِيِّ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَحْرَمًا لَهُ أَوْ غَيْرَ مَحْرَمٍ، وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ إلَّا أَنْ يَسْمَعَهُ يَسُبُّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْ رَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا يُكْرَهُ لَهُ قَتْلُهُ وَبِالْجُمْلَةِ فَيَنْبَغِي لِذَلِكَ الْقَائِلِ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ الْمُوَافِقِ لِأَهْلِ الْبِدْعَةِ إلَى اعْتِقَادِ الْحَقِّ الَّذِي أَطْبَقَ عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ، وَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي» .

وَلَا شَكَّ أَنَّ الشِّيعَةَ مِنْ الِاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» وَعَنْ أَبِي سُرَيْجٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا بَلَى قَالَ إنَّ هَذَا الْقُرْآنَ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت