فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 1334

وَأَخْرَجَ لَهُمْ جَوَائِزَ كَثِيرَةً ثُمَّ قَالَ لَوْ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ابْنِ مَرْجَانَةَ نَسَبٌ مَا قَتَلَهُمْ ثُمَّ رَدَّهُمْ إلَى الْمَدِينَةِ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا ذَكَرْته رَدُّ مَا قَدِمَ السَّعْدُ التَّفْتَازَانِيُّ عَلَيْهِ مِنْ التَّصْرِيحِ بِلَعْنِ يَزِيدَ عَلَى التَّعْيِينِ مُسْتَنِدًا إلَى أَنَّ تَفَاصِيلَ مَا نُقِلَ عَنْهُ مِنْ رِضَاهُ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ وَاسْتِبْشَارِهِ بِهِ قَدْ تَوَاتَرَ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَهُمَا. اهـ.

وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: اعْلَمْ أَنَّك فِي هَذَا الْمَقَامِ بَيْنَ أَنْ تُسِيءَ الظَّنَّ بِمُسْلِمٍ وَتَطْعَنَ فِيهِ وَتَكُونَ كَاذِبًا أَوْ تُحْسِنَ الظَّنَّ بِهِ وَتَكُفَّ لِسَانَك عَنْ الطَّعْنِ فِيهِ، وَأَنْتَ مُخْطِئٌ فَالْخَطَأُ فِي حُسْنِ الظَّنِّ بِالْمُسْلِمِينَ أَسْلَمُ مِنْ الصَّوَابِ بِالطَّعْنِ فِيهِمْ فَلَوْ سَكَتَ إنْسَانٌ عَنْ لَعْنِ إبْلِيسَ أَوْ لَعْنِ أَبِي جَهْلٍ أَوْ أَبِي لَهَبٍ أَوْ أَحَدٍ مِنْ الْأَشْرَارِ طُولَ عُمْرِهِ لَمْ يَضُرَّهُ السُّكُوتُ وَلَوْ هَفَا هَفْوَةً بِالطَّعْنِ فِي مُسْلِمٍ بِمَا هُوَ بَرِيءٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْهُ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلْهَلَاكِ، وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ الَّذِي قَتَلَ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فَهُوَ مُسْلِمٌ مِنْ الْخَوَارِجِ الَّذِينَ يُكَفِّرُونَ مُرْتَكِبَ الْكَبِيرَةِ فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّهُ قَتَلَهُ مُتَأَوِّلًا بِأَنَّهُ وَكِيلُ امْرَأَةٍ قَتَلَ عَلِيٌّ أَبَاهَا فَاقْتَصَّ مِنْهُ يَعْنِي مُتَأَوِّلًا عِنْدَ نَفْسِهِ فِيمَا كَانَ مُخْطِئًا فِيهِ وَفِيمَا لَا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ يَتَأَوَّلُ كَانَ لَهُ أَنْ يَتَأَوَّلَ وَقَدْ قَطَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَدَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت