فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1334

الرَّحْمَنَ مِنْهَا لِإِسْقَاطِهِ حَرْفًا مِنْهَا؛ إذْ الْحَرْفُ الْمُشَدَّدُ حَرْفَانِ، وَالْمُرَادُ بِالْمُشَدَّدِ فِي قَوْلِهِمْ: لَوْ خَفَّفَ مُشَدَّدًا لَمْ تَصِحَّ قِرَاءَتُهُ الْمُشَدَّدُ الْأَصْلِيُّ فِي الْفَاتِحَةِ

(سُئِلَ) عَنْ إمَامٍ صَلَّى بِجَمْعٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَقَرَأَ بِسُورَةٍ غَيْرِ"الم تَنْزِيلُ"فِي صُبْحِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَسْجُدَ فَهَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ أَمْ لَا لِقَصْدِهِ زِيَادَةَ سَجْدَةٍ لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ وَمَا الْعَمَلُ عَلَيْهِ وَمَا الْمُفْتَى بِهِ وَهَلْ فِي الْمَسْأَلَةِ نَقْلٌ صَرِيحٌ أَمْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إنْ كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ فَقَدْ قَالَ النَّوَوِيُّ: لَوْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ آيَةً أَوْ آيَتَيْنِ فِيهِمَا سَجْدَةٌ لِيَسْجُدَ فَلَمْ أَرَ فِيهِ كَلَامًا لِأَصْحَابِنَا، وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ السَّلَفِ أَنَّهُمْ كَرِهُوهُ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَآخَرِينَ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَمُقْتَضَى مَذْهَبِنَا: أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْوَقْتِ الْمَنْهِيِّ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهِ وَفِي غَيْرِ الصَّلَاةِ لَمْ يُكْرَهْ، وَإِنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي كَرَاهَتِهَا فَفِيهِ الْوَجْهَانِ فِيمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ لَا لِغَرَضٍ سِوَى صَلَاةِ التَّحِيَّةِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ تُكْرَهُ لَهُ الصَّلَاةُ اهـ فَأَفَادَ كَلَامُهُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ لِلتَّحْرِيمِ أَنَّ الصَّلَاةَ تَبْطُلُ بِهِ وَبِهِ أَفْتَى الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَيْ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ مَنْهِيٌّ عَنْ زِيَادَةِ سَجْدَةٍ فِيهَا إلَّا السُّجُودَ لِسَبَبٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت