فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 1334

الْقُرْآنِ فَتَنَزَّهَ عَنْ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَأْثَمُ بِذَلِكَ بَلْ يُثَابُ عَلَيْهِ الثَّوَابَ الْجَزِيلَ؛ لِأَنَّهُ سَاعٍ فِي دَفْعِ ظُلْمِهِمْ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِهِمْ فَهُوَ فِي مَعْنَى دَفْعِ الظَّالِمِينَ {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} [البقرة: 220] «وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» وَلَيْسَ ذَلِكَ سِحْرًا كَيْفَ وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ «وَمَا أَدْرَاك أَنَّهَا رُقْيَةٌ» .

(سُئِلَ) عَمَّا يُذْكَرُ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ مَا تَرَكَ الْقَاتِلُ عَلَى الْمَقْتُولِ مِنْ ذَنْبٍ هَلْ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَوْ قَتَلَ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْمَقْتُولَ ظُلْمًا تُكَفَّرُ عَنْهُ ذُنُوبُهُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْقَتْلِ مُطْلَقًا كَمَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ الَّذِي صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ «أَنَّ السَّيْفَ مَحَّاءٌ لِلْخَطَايَا» .

وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ إذَا جَاءَ الْقَتْلُ مَحَا كُلَّ شَيْءٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَهُ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ نَحْوَهُ وَلِلْبَزَّارِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مَرْفُوعًا «لَا يَمُرُّ الْقَتْلُ بِذَنْبٍ إلَّا مَحَاهُ» وَرَوَى مُسْلِمٌ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إلَّا الدَّيْنَ» قَالَ الْقُرْطُبِيُّ قَالَ عُلَمَاؤُنَا ذِكْرُ الدَّيْنِ تَنْبِيهٌ عَلَى مَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالذِّمَمِ كَالْغَصْبِ، وَأَخْذِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ وَقَتْلِ الْعَمْدِ، وَالْجِرَاحَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ التَّبِعَاتِ فَإِنَّ كُلَّ هَذَا أَوْلَى أَنْ لَا يُغْفَرَ بِالْقَتْلِ مِنْ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ أَشَدُّ وَالْقِصَاصُ فِي هَذَا كُلِّهِ بِالسَّيِّئَاتِ وَالْحَسَنَاتِ حَسْبَمَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ الثَّابِتَةُ. اهـ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «الشَّهِيدُ يَشْفَعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ» .

(سُئِلَ) عَمَّنْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت