فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1334

مِنْ الثَّانِيَةِ وَسَجْدَةً مِنْ الرَّابِعَةِ هَلْ تُلْغَى الْأُولَى وَتُكَمَّلُ الثَّانِيَةُ بِالثَّالِثَةِ كَمَا قَرَّرَهُ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ أَوْ لَا، أَوْ لَا تَلْغُو بَلْ تَتِمُّ بِسَجْدَتَيْنِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا فِي بَعْضِ شُرُوحِهِ، وَهَلْ لِلْخِلَافِ ثَمَرَةٌ، أَوْ هُوَ لَفْظِيٌّ وَهَلْ لِتَقْيِيدِ الْجَلَالِ الْمُشَارِ إلَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلَ الْمِنْهَاجِ: أَوْسَعُ بِقَوْلِهِ جَهِلَ مَوْضِعَهَا مَفْهُومٌ مَعْمُولٌ بِهِ وَمَا مَفْهُومُهُ إنْ كَانَ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ حَمْلَ كَلَامِ الشَّرْحِ عَلَى ظَاهِرِهِ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ وَلِمَا قَرَّرَهُ قَبْلَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمِنْهَاجِ: وَإِنْ عَلِمَ فِي آخِرِ رُبَاعِيَّةٍ تَرْكَ سَجْدَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ جَهِلَ مَوْضِعَهَا وَجَبَ رَكْعَتَانِ، وَالْمَنْقُولُ فِي تِلْكَ أَنَّ الْأُولَى تَكْمُلُ بِسَجْدَةٍ مِنْ الثَّانِيَةِ وَسَجْدَةٍ مِنْ الثَّالِثَةِ وَيَلْغُو بَاقِيهِمَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُعْتَنَى بِكَلَامِ الشَّارِحِ لِيُوَافِقَ كَلَامَهُمْ وَكَلَامَهُ الْمُتَقَدِّمَ فَيُقَالُ: قَوْلُهُ فَتَلْغُو الْأُولَى يَعْنِي سَجْدَتَيْهَا لِعَدَمِ إتْيَانِهِ بِهِمَا، وَقَوْلُهُ: وَتُكَمَّلُ الثَّانِيَةُ يَعْنِي سَجْدَتَهَا بِالثَّالِثَةِ يَعْنِي بِسَجْدَةٍ مِنْهَا فَيَحْصُلُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَةٌ وَهِيَ الْأُولَى وَلَا يَظْهَرُ بَيْنَ التَّقْدِيرَيْنِ خِلَافٌ مَعْنَوِيٌّ وَقَوْلُ الشَّارِحِ جَهِلَ مَوْضِعَهَا بَيَانٌ لِصُورَتِهَا؛ لِأَنَّهَا الَّتِي يَمْلِكُ بِهَا أَسْوَأَ التَّقَادِيرِ أَمَّا إذَا عَلِمَ مَوْضِعَهَا فَيُرَتَّبُ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت