فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1334

أَوْ نَسْتَعِينُ بِاَللَّهِ هَلْ هُوَ مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ تِلَاوَةً، وَلَا دُعَاءً أَمْ لَا.

وَفِي قَوْلِ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: فَرْعٌ قَدْ اعْتَادَ كَثِيرٌ مِنْ الْعَوَامّ أَنَّهُمْ إذَا سَمِعُوا قِرَاءَةَ الْإِمَامِ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] قَالُوا إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، وَهَذَا بِدْعَةٌ نَهَى عَنْهَا فَأَمَّا بُطْلَانُ الصَّلَاةِ بِهَا فَقَدْ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إنْ كَانَ قَاصِدًا التِّلَاوَةَ أَوْ قَالَ اسْتَعَنَّا بِاَللَّهِ أَوْ نَسْتَعِينُ بِاَللَّهِ بَطَلَتْ هَلْ هُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ الدُّعَاءَ كَمَا أَفْصَحَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ فَقَالَ بَطَلَتْ إنْ لَمْ يَقْصِدْ تِلَاوَةً وَلَا دُعَاءً أَمْ لَا وَهَلْ هَذِهِ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَمْ سَقَطَ مِنْهَا شَيْءٌ؛ لِأَنَّ ابْنَ الْعِمَادِ نَقَلَ عَنْهُ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَالْقَصْدُ ذِكْرُ عِبَارَتِهِ.

وَمَا الْحُكْمُ فِيمَا إذَا قَصَدَ بِقَوْلِهِ: اسْتَعَنَّا بِاَللَّهِ الثَّنَاءَ أَوْ الذِّكْرَ أَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ الْكَلَامُ السَّابِقُ أَمْ لَا تَبْطُلُ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ قَصَدَ الثَّنَاءَ أَوْ الذِّكْرَ وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ اللَّفْظُ ذَلِكَ؛ إذْ مُؤَدَّاهُ طَلَبُ الْإِعَانَةِ فَقَطْ وَيَطْرُدَهُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا أَيْضًا فَيُقَالُ فِي قَوْلِهِ مَثَلًا أَطْلُبُ مِنْ اللَّهِ مَالًا وَوَلَدًا أَوْ زَوْجَةً حَسْنَاءَ إذَا قَصَدَ بِهِ الذِّكْرَ دُونَ الدُّعَاءِ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ فِي صَلَاتِهِ: {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا} [نوح: 1] الْآيَةَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ أَخْبَارِ الْقُرْآنِ وَمَوَاعِظِهِ وَأَحْكَامِهِ غَيْرَ قَاصِدٍ بِذَلِكَ الْقِرَاءَةَ أَوْ قَصَدَ بِهِ الذِّكْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت