فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1334

اخْتَلَفُوا هَلْ يَحْصُلُ الثَّوَابُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهَا لِمَنْ اتَّفَقَ أَنَّهُ قَامَهَا وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ أَوْ يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى كَشْفِهَا وَإِلَى الْأَوَّلِ ذَهَبَ الطَّبَرِيُّ وَالْمُهَلَّبُ وَابْنُ الْمُقْرِي وَجَمَاعَةٌ وَإِلَى الثَّانِي ذَهَبَ الْأَكْثَرُ وَيَدُلُّ لَهُ مَا وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَيُوَافِقُهَا وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ مَنْ قَامَهَا إيمَانًا وَاحْتِسَابًا ثُمَّ وُقِفَتْ لَهُ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَى يُوَافِقُهَا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ يُوَافِقُهَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ هُوَ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ وَتَفْسِيرُ الْمُوَافَقَةِ بِالْعِلْمِ بِهَا هُوَ الَّذِي يَتَرَجَّحُ فِي نَظَرِي وَلَا أُنْكِرُ حُصُولَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ لِمَنْ قَامَ لِابْتِغَاءِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا وَإِنَّمَا الْكَلَامُ عَلَى حُصُولِ الثَّوَابِ الْمُعَيَّنِ الْمَوْعُودِ بِهِ اهـ وَالرَّاجِحُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ فَقَدْ قَالَ الْمُتَوَلِّي يُسْتَحَبُّ التَّعَبُّدُ فِي كُلِّ لَيَالِي الْعَشْرِ حَتَّى يَجُوزَ الْفَضِيلَةَ بِيَقِينٍ اهـ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى حُصُولِ ذَلِكَ الْغُفْرَانِ وَالثَّانِي عَلَى زِيَادَةِ حُصُولِ الثَّوَابِ الْمَوْعُودِ بِهِ وَنَحْوِهِ

(سُئِلَ) عَنْ شَخْصٍ نَوَى صَوْمَ الْفَرْضِ لَيْلًا ثُمَّ ارْتَدَّ وَأَسْلَمَ قَبْلَ الْفَجْرِ هَلْ تَلْزَمُهُ إعَادَةُ النِّيَّةِ أَمْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ تَلْزَمُهُ إعَادَتُهَا لِبُطْلَانِ نِيَّتِهِ بِالرِّدَّةِ.

(سُئِلَ) عَمَّا لَوْ أَرَادَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت