فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1334

قَوْلَيْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ كَيْفَ يَسْتَقِيمُ مَعَ أَنَّ الْمَاءَ الْمَذْكُورَ مَجْهُولٌ وَقَدْ سَبَقَ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ أَنَّ مَا لَا يَجُوزُ إذَا كَانَ مَجْهُولًا بَطَلَ الْبَيْعُ فِي الْجَمِيعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِجَازَةَ بِالْقِسْطِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ لِلْجَهَالَةِ اهـ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَاءَ الرَّاكِدَ مَعْلُومٌ بِالْمُشَاهَدَةِ وَالرُّؤْيَةُ تُحِيطُ بِهِ وَمَعْرِفَةُ عُمْقِهِ مِمَّا يَسْهُلُ الْوُقُوفُ عَلَيْهَا وَأَمَّا مَا نَقَلَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ عَنْ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ مِنْ قَوْلِهِ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا أُفْرِدَ مَاءُ عَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ نَهْرٍ بِالْبَيْعِ فَإِنْ بَاعَهُ مِنْ الْأَرْضِ بِأَنْ بَاعَ أَرْضًا مَعَ شِرْبِهَا مِنْ الْمَاءِ فِي نَهْرٍ أَوْ وَادٍ صَحَّ وَدَخَلَ الْمَاءُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا فَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ مُرَادَهُ بِالشِّرْبِ: الْمَاءُ الرَّاكِدُ عَلَيْهَا أَوْ جَمِيعُ الْمَاءِ الَّذِي أَحَاطَ بِهِ الْوَادِي أَوْ النَّهْرُ فَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَاءُ النَّهْرِ جَارِيًا اهـ. فَكَلَامُ النَّوَوِيِّ الْأَوَّلُ يَقْتَضِي ظَاهِرُهُ الصِّحَّةَ فِي الْقَرَارِ وَكَلَامُهُ الثَّانِي يَقْتَضِي ظَاهِرُهُ الصِّحَّةَ فِي الْمَاءِ أَيْضًا وَقَدْ عُلِمَ مَا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مِمَّا ذَكَرْته.

(سُئِلَ) عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَ قَوْلِهِمْ يَجُوزُ بَيْعُ دُهْنِ الْوَرْدِ بِدُهْنِ الْبَنَفْسَجِ مُتَفَاضِلًا مَعَ قَوْلِهِمْ يَمْتَنِعُ التَّفَاضُلُ فِي بَيْعِ دُهْنِ السِّمْسِمِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ وَالْحَالُ أَنَّ الْأَوَّلَ إنَّمَا هُوَ دُهْنُ سِمْسِمٍ مَمْزُوجٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت