فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1334

تَفَرَّقَا مِنْ مَجْلِسِ الْبَيْعِ عَنْ تَرَاضٍ وَإِجَازَةٍ وَأَثْبَتَا عَقْدَ الْبَيْعِ ثُبُوتًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَحَكَمَ بِمُوجِبِ ذَلِكَ حُكْمًا شَرْعِيًّا فَهَلْ حُكْمُ الدِّمَشْقِيِّ صَحِيحٌ أَمْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ مَا حَكَمَ بِهِ الدِّمَشْقِيُّ مِنْ إلْزَامِ ذَلِكَ الرَّجُلِ بِالْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ ثَمَنًا عَنْ الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ صَحِيحٌ مُعْتَدٌّ بِهِ وَلَا يُعَارِضُهُ حُكْمُ الْمِصْرِيِّ بِالنِّسْبَةِ لِشِرَاءِ الْمُرْتَهِنِ الْعَيْنَ الْمَرْهُونَةَ مِنْ رَاهِنِهَا لِأَنَّ بَيِّنَتَهُ لَمْ تُؤَرَّخْ بِوَقْتٍ وَاحِدٍ فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا حِينَئِذٍ لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا بِسَبْقِ الشِّرَاءِ الشَّاهِدِ بِهِ بَيِّنَةُ حُكْمِ الْمِصْرِيِّ وَتَأَخُّرِ الشِّرَاءِ الشَّاهِدِ بِهِ بَيِّنَةُ حُكْمِ الدِّمَشْقِيِّ أَوْ عَكْسُهُ وَقَدَّمَ بَيِّنَةَ حُكْمِ الْمِصْرِيِّ أَنَّ الْبَيْعَ صَدَرَ بَيْنَهُمَا حَالَ بَقَاءِ الْعَيْنِ عَلَى حُكْمِ الرَّهْنِ بَيِّنَةً عَلَى بُطْلَانِ شِرَاءِ الْمُرْتَهِنِ الَّذِي شَهِدَتْ بِهِ وَقَدْ اسْتَفَدْنَا مِنْ شَهَادَةِ الْبَيِّنَتَيْنِ أَنَّ شِرَاءَ الْمُرْتَهِنِ وَقَعَ مَرَّتَيْنِ الْمَرَّةُ الْأُولَى بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ وَالثَّانِيَةُ بِلَا شَرْطٍ إذْ الْعَمَلُ بِشَهَادَةِ الْبَيِّنَتَيْنِ عِنْدَ إمْكَانِهِ وَاجِبٌ وَحِينَئِذٍ فَالْمَعْمُولُ بِهِ حُكْمُ الدِّمَشْقِيِّ وَتَبَيَّنَ بُطْلَانُ حُكْمِ الْمِصْرِيِّ بِبَقَاءِ الرَّهْنِ وَمَا رَتَّبَهُ عَلَيْهِ وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ بَيِّنَتَيْهِ أَرَّخَتَاهُ بِوَقْتٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُمَا يَتَعَارَضَانِ بِنَاءً عَلَى قَبُولِ الشَّهَادَةِ بِالنَّفْيِ الْمَحْصُورِ لِإِحَاطَةِ الْعِلْمِ بِهِ.

وَهُوَ الْأَصَحُّ وَحِينَئِذٍ فَيَرْجِعُ الْأَمْرُ إلَى الِاخْتِلَافِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت